الصفحة 13 من 73

فأما أبو الحسن محمد بن أحمد بن على الصيرفي الكوفي، فقد ولد سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، ومات سنة إحدى وخمسين وأربعمائة وقد ذكر الخطيب أنّ سماعه كان صحيحًا (1) ، والخطيب يعرفه معرفة وثيقة، فالصيرفي أحد شيوخه، كما أن الخطيب حجة في الحكم على صحة السماعات للكتب لاهتمامه الكبير بذلك، وهو اهتمام معروف لدى معاصريه من المحدثين الذين كشفوا عن تزوير البعض للسماعات، كما أثبتوا صحة السماعات لآخرين.

وأما أبو طالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن على الحربي المعروف بالعشاري، فقد ولد في محرم سنة ست وستين وثلاثمائة ومات يوم الثلاثاء في 29جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة من الهجرة، وقد وصفه الخطيب البغدادي بأنه"ثقة دين صالح" (2) أما الحافظ ابن حجر فيصفه بأنه"شيخ صدوق معروف"لكنه ذكر أنهم أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن، لذلك علق الحافظ ابن حجر على توثيق الخطيب له بقوله: ليس بحجة، وهذه العبارة من أخف ألفاظ الجرح كقولهم"فيه ضعف"أو"فيه مقال".

وقد خرج العشاري مشيخة عن أصحاب البغوي سمعها الحافظ ابن حجر (3) ، وروي العشاري روايات كثيرة عن الحافظ الدار قطني ويبدو أنه روي أيضا كتاب الثقات لابن شاهين، كما يظهر من بعض الاقتباسات عن الكتاب بواسطته (4) .

وأما أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت فهو أهوازي الأصل ومولده ببغداد سنة أربع وعشرين وثلثمائة، ومات بها تسع وأربعمائة، وقد أدركه الخطيب البغدادي وأخذ عنه ووصفه بأنه كان"صدوقا صالحا" (5) .

(1) تاريخ بغداد: 1/ 324 - 325.

(2) الخطيب: تاريخ بغداد: 3/ 107. وانظر ابن كثير: البداية والنهاية: 12/ 85.

(3) ابن حجر العسقلاني: لسان الميزان: 5/ 301 - 303.

(4) أكرم العمري: موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 523.

(5) الخطيب: تاريخ بغداد: 4/ 370، والذهبي: تذكرة الحفاظ: 3/ 1049.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت