الصفحة 108 من 493

وقد يطيل في النقل عنه في قضايا التفسير فربما نقل عنه جميع أقوال المفسرين في تفسير الآية [1] ، وينقل عنه الأوجه المحتملة في تفسير الآية [2] ، حتى إني وجدته بعد ما نقل عنه نصًا طويلًا في التفسير قال بعد ذلك:"ذكر هذا كله أبو إسحاق" [3] .

ومن إجلاله له أنه يذكر قوله في تفسير الآية ثم يشرحه ومن ذلك ما ذكره الواحدي عند قوله تعالى: { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ } [4] ، بعد أن ذكر قول الزجاج في معنى الآية:"جائز أن يكون عاينوها"قال الواحدي:"وشرح هذا أن قوله: جائز أن يكون عاينوها معناه: أنهم وقفوا عندها وهم يعاينوها فهم موقوفون على أن يدخلوا النار" [5] ، ثم راح الواحدي يذكر باقي كلام الزجاج ويشرحه.

وقد أفاد الواحدي من كتاب الزجاج أيضًا في التعليلات التفسيرية يقول عند قوله تعالى: { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ } [6] ، قال نقلًا عن الزجاج:"ولم يقل: وسرابيل تقيكم البرد لأن في الكلام دليلًا على أنها تقي البرد؛ لأن ما ستر من الحر ستر من البرد" [7] ، والكلام يطول في تأثر الواحدي بالزجاج في قضايا التفسير والأمثلة كثيرة على هذا.

ب - علوم اللغة المختلفة:

اعتنى الواحدي بآراء الزجاج النحوية واللغوية وهو يثق به ، لذا فهو ينقل عنه إجماع النحاة كما مضى ويعده من كبار اللغويين حيث يقرن بينه وبين كبارهم كالفراء (ت207هـ) وغيره [8] .

(1) ... تفسير البسيط 1/153 مع معاني القرآن وإعرابه 2/239 .

(2) ... تفسير البسيط 1/244 مع معاني القرآن وإعرابه 2/254 .

(3) ... تفسير البسيط 1/285 مع معاني القرآن وإعرابه 2/264 .

(4) ... سورة الأنعام: 27 .

(5) ... تفسير البسيط 1/153 مع معاني القرآن وإعرابه 2/239 .

(6) ... سورة النحل: 81 .

(7) ... تفسير البسيط 1/359 مع معاني القرآن وإعرابه 2/275.

(8) ... تفسير البسيط 1/147 ، 187، 364 ، 2/609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت