الصفحة 111 من 493

وقد قرر السمعاني في تفسيره مذهب السلف في صفة الكلام حيث ذكر:"أن اللَّه كلم موسى تكليمًا حقيقيًا بلا كيف"مستفيدًا في ذلك من كتاب الزجاج [1] ، وكذلك رد على القدرية [2] بقول الزجاج وذلك في مسألة: المشيئة [3] .

ب - التفسير:

يلاحظ أن تأثره بالزجاج في قضايا التفسير أكثر منه في قضايا اللغة .

وقد أثنى عليه في أكثر من موضع وبين أنه من أهل السنة وأنه ذب عن الدين، حيث قال عن الزجاج:"إنه من نحويي أهل السنة" [4] .

والسمعاني يعتبر الزجاج من المفسرين المعتمد عليهم ، ولذا فهو يضم أقواله إلى أقوال كبار أهل التفسير كمجاهد (ت102هـ) وغيره [5] ، وقد يقتصر - أحيانًا - على قوله في تفسير الآية ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا } [6] قال:"قال الزجاج: ليس فيها لون يخالف معظم لونها" [7] ، واكتفى السمعاني هنا بقول الزجاج.

(1) ... تفسير السمعاني 4/137 مع معاني القرآن وإعرابه 4/142 ، 143 وانظر في مثال آخر في تفسير السمعاني 4/210.

(2) ... القدرية لقب يطلق على من ينكر القدر ، وقد اشتهر على فرقة المعتزلة ، فعقيدة القدر جزء من عقيدة المعتزلة لأنهم زعموا أن الناس يخلقون أفعالهم وليس لله فيها تقدير وأول من قال به معبد الجهني . ينظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/43 وما بعدها ، المواقف 3/651 .

(3) ... تفسير السمعاني 3/171 مع معاني القرآن وإعرابه 3/197 .

(4) ... تفسير السمعاني 3/428 .

(5) ... المصدر نفسه 3/423 .

(6) ... سورة البقرة: 71 .

(7) ... تفسير السمعاني 1/93 مع معاني القرآن وإعرابه 1/152 ، وانظر في مثال آخر: تفسير السمعاني 2/362 مع معاني القرآن وإعرابه 2/477 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت