ومن اختياراته بالحديث إذا ثبت بالأسانيد الصحيحة ، ما ذكره عند أول سورة القمر في مسألة انشقاق القمر حيث اختار قول الجمهور في أن الانشقاق كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ، وذكر القول الآخر: أن القمر ينشق يوم القيامة [2] ، واختار القول الأول وهو أن القمر انشق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأيد هذا الاختيار بأحاديث صحيحة ساقها بأسانيدها في أربع صفحات تقريبًا في بيان انشقاق القمر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"قال أبو إسحاق:"وجميع ما أملي عليكم في هذا فهو مما حدثني به إسماعيل بن إسحاق ثم ساق بسنده إلى أنس رضي الله عنه: أن أهل مكة سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - آية فأراهم القمر مرتين انشقاقه ، وكان يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ } [3]
(1) ... وهو قول جمهور المفسرين كما قال ابن عطية في المحرر الوجيز 5/211 ، والقرطبي في تفسيره 17/125 ، بل نقل ابن الجوزي في زاد المسير 8/88: الإجماع على هذا القول ، وقال ابن كثير 262: وهو أمر متفق عليه بين علماء الأمة: أن انشقاق القمر وقع في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وانظر: تفسير الطبري 27/84.
(2) ... روي هذا القول عن عطاء كما في زاد المسير 8/88 وعلق عليه ابن الجوزي بقوله: وهو قول شاذ لا يقاوم الإجماع ، ونقل ابن عطية في المحرر 5/211 عن الثعلبي: بأن بعض المفسرين قال بذلك، وقال الزمخشري في الكشاف 4/431"وهو قول لبعض الناس".
(3) ... سورة القمر: 1 ..