2 -صفة الإتيان:
حيث قال عند قوله تعالى: { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ } [1] :"قال أهل اللغة: معناه: يأتيهم اللَّه بما وعدهم من العذاب والحساب" [2] .
الفرع الثاني
مذهبه الفقهي
يظهر أن الزجاج له عناية بالفقه ، بدليل أنه يورد بعض الأحكام الفقهية كما سيأتي في منهجه عند الاختلاف في الأحكام الفقهية ، وهو لا ينقل أقوال الفقهاء هكذا، بل إنه يناقش ويختار ، ويعتمد في ذلك على القرآن والسنة ، واللغة ، والإجماع ، والقياس، وسيأتي بيان ذلك عند الحديث عن منهجه ، عند الاختلاف في الأحكام الفقهية .
فهو صاحب عناية بالفقه لكن هذه العناية لم تصل إلى حد عنايته واهتمامه وبراعته في النحو واللغة والتفسير .
ولذا ، يقال عنه النحوي [3] ، ويعرف بصاحب معاني القرآن ... [4] .
ومما يدل على عنايته بعلم الفقه أن له عطية فيه ، قال الذهبي (ت748هـ) :"وكان عزيزًا على المعتضد ، له رزق في الفقهاء ، ورزق في العلماء ، ورزق في الندماء نحو ثلاث مائة دينار" [5] .
والذي يبدو لي أن الزجاج في الفقه على مذهب الإمام أحمد لعدة أمور:
أولًا: لأنه جاء في كتابه"معاني القرآن وإعرابه"ما يدل على اتباعه لأحمد بن حنبل ، حيث قال:"قال أبو إسحاق: روينا عند أحمد بن حنبل رحمه الله في كتابه"كتاب التفسير"وهو ما أجازه لي ابنه عبد الله [6] ".
وقال أيضًا في كتابه:"وكذلك ما رويت في هذا الكتاب من التفسير فهو من كتاب التفسير عن أحمد بن حنبل [7] ."
(1) ... سورة البقرة: 210 .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 1/280.
(3) ... سير أعلام النبلاء 14/360 ، شذرات الذهب 1/256 ، معجم المؤلفين 1/33 .
(4) ... تاريخ بغداد 6/89 ، البداية والنهاية 11/158 .
(5) ... سير أعلام النبلاء 14/360 .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 4/8 .
(7) ... معاني القرآن وإعرابه 4/166 .