الصفحة 62 من 493

هناك كتاب إعراب القرآن المنسوب للزجاج ، وقد حققه الأستاذ إبراهيم الإبياري ونفى نسبته للزجاج ، بل قال في عنوان الكتاب: المنسوب للزجاج.

وتذكر هدى قراعة [1] : أن من الأسباب التي تنفي نسبة هذا الكتاب عن الزجاج أن شيئًا من خصائصه التعبيرية ولوازمه الشخصية التي تتضح في كتبه وتميزها عن غيرها لا تبدو في هذا الكتاب.

ويذكر الدكتور عبد الرحمن السلوم [2] ، بعض الأدلة التي تنفي نسبة الكتاب للزجاج وموجزها:

أولًا: وجود نقول للزجاج نفسه تستوي مع النقول المعزوة إلى غيره كأن يقول صاحب الكتاب: قال فلان وقال الزجاج.

ثانيًا: جميع من ترجموا للزجاج لم يذكروه في مؤلفاته .

ثالثًا: النقل عن أشخاص تأخرت وفاتهم عن الزجاج كأبي سعيد السيرافي المتوفى سنة 368هـ، وأبي علي الفارسي المتوفى سنة 377هـ.

رابعًا: نقل عن محقق الكتاب الإبياري أن خط الورقة الأولى من المخطوطة التي فيها عنوان الكتاب واسم المؤلف يخالف خطها خط باقي الكتاب.

أما صاحب الكتاب ، فقد ذكر الدكتور عبدالرحمن السلوم: أن محقق الكتاب إبراهيم الإبياري نسبه لمكي بن أبي طالب (ت437هـ) صاحب كتاب: (مشكل إعراب القرآن، لكن الأستاذ أحمد راتب النفاخ كتب كلمة مفصلة رجح فيها أن الكتاب ليس للزجاج وإنما هو لأبي الحسن علي بن الحسين الأصبهاني الباقولي(ت543هـ) المعروف بالجامع أو جامع العلوم وأن عنوانه: (الجواهر) [3] .

(1) ... في مقدمة تحقيق ما ينصرف وما لا ينصرف 27 .

(2) ... في رسالته للماجستير"الزجاج ومذهبه في النحو"ص25-26.

(3) ... انظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت