فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1695

22 -فَإِنَّهُ قَالَ بِعَدَمِ السُّقُوطِ. وَعِلَّتُهُ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ لَهُ صَارَ لَازِمًا كَلُزُومِ الْوَقْفِ كَمَا أَنَّ الْمَشْرُوطَ لَهُ لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَ مَا شَرَطَهُ لَهُ فَكَذَا الشَّارِطُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ إيضَاحِ الْكَرْمَانِيِّ مِنْ إسْقَاطِ رَبِّ السَّلَمِ حَقَّهُ مِمَّا شَرَطَ لَهُ مِنْ تَسْلِيمِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ إذَا كَانَ فِي ضِمْنٍ لَازِمٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ وَلَا يَقْبَلُ الْإِسْقَاطَ.

[غمز عيون البصائر] التَّنَازُعُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّرُوطِ عِنْدَ مُخَالِفٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ حُكْمُ الْحَنَفِيِّ السَّابِقُ إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِمَا فِي الشُّرُوطِ إنَّمَا حَكَمَ بِأَصْلِ الْوَقْفِ وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ صِحَّةِ الشُّرُوطِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ. وَذَكَرَ قَبْلَ هَذَا عَنْ الْعِمَادِيَّةِ وَجَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَفَتَاوَى الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ أَنَّ شَرْطَ نَفَاذِ الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ أَنْ يَكُونَ فِي حَادِثَةٍ وَدَعْوَى صَحِيحَةٍ، فَإِنْ فَاتَ هَذَا الشَّرْطُ كَانَ فَتَوًى لَا حُكْمًا إلَى آخِرِ هَذَا، وَلَكِنَّ الْكَلَامَ فِي اللُّزُومِ فِي حَقِّهِ وَعَدَمِ صِحَّةِ رُجُوعِهِ عَمَّا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ لَا فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ فِيهِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(22) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَلْزَمُ وَلَا يَقْبَلُ الْإِسْقَاطَ. أَقُولُ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا اخْتَارَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت