فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1695

الْعِشْرُونَ: فِي الشُّفْعَةِ؛ 1 - الْحِيلَةُ أَنْ يَهَبَ الدَّارَ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ هُوَ يُوهِبُهُ قَدْرَ الثَّمَنِ،

2 -وَكَذَا الصَّدَقَةُ، 3 - أَوْ يُقِرَّ لِمَنْ أَرَادَ شِرَاءَهَا بِهَا ثُمَّ يُقِرَّ الْآخَرُ لَهُ بِقَدْرِ ثَمَنِهَا،

[غمز عيون البصائر] [الْعِشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ]

قَوْلُهُ: الْحِيلَةُ أَنْ يَهَبَ الدَّارَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ. يَعْنِي وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْمُشْتَرِي يَهَبُ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ تَخْتَصُّ بِالْمُبَادَلَاتِ؛ وَالْهِبَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ بِشَرْطِ الْعِوَضِ لَا تَصِيرُ مُبَادَلَةً مِنْ رَدِّ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْمَوْهُوبَ بِهِ بِالْعَيْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِذَا لَمْ تَصِرْ مُبَادَلَةً تَعَيَّنَتْ هِبَةً فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا الشُّفْعَةُ. غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ حِيلَةٌ يَمْلِكُهَا بَعْضُ النَّاسِ دُونَ الْبَعْضِ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا بِمَعْنَى الْبَيْعِ وَيَثْبُتُ لِلشَّفِيعِ فِيهَا حَقُّ الشُّفْعَةِ. وَفِي النَّوَادِرِ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ ذُكِرَ الْخِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافٌ أَوْ خِلَافٌ لَا تَصِحَّ عَلَيْهِ لِإِبْطَالِ الشُّفْعَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

(2) قَوْلُهُ: وَكَذَا الصَّدَقَةُ. يَعْنِي تَكُونُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ حَقِّ الشُّفْعَةِ كَالْهِبَةِ وَإِنَّمَا تُفَارِقُ الْهِبَةُ الصَّدَقَةَ فِي حَقِّ الرُّجُوعِ فِيهَا دُونَ الصَّدَقَةِ وَأَمَّا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ سَوَاءٌ.

(3) قَوْلُهُ: أَوْ يُقِرَّ لِمَنْ أَرَادَ شِرَاءَهَا بِهَا إلَخْ. أَيْ يُقِرَّ الْبَائِعُ لِمُرِيدِ شِرَاءِ الدَّارِ بِهَا ثُمَّ يُقِرَّ الَّذِي يُرِيدُ شِرَاءَ الدَّارِ بِالثَّمَنِ لِلْبَائِعِ فَلَا يَثْبُتُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ. وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ لَيْسَ بِحَقٍّ وَالْإِقْرَارُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِحَقٍّ هَلْ يَنْقِلُ الْمِلْكَ أَوْ لَا؟ فِيهِ كَلَامٌ عُرِفَ فِي كُتُبِنَا فَهَذَا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت