فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 1695

مَا افْتَرَقَ فِيهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ

1 -هُوَ سَجْدَتَانِ.

2 -وَهِيَ وَاحِدَةٌ،

[غمز عيون البصائر] [مَا افْتَرَقَ فِيهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ]

قَوْلُهُ: هُوَ سَجْدَتَانِ أَيْ: سُجُودُ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ يُكَبِّرُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ الْقُدُورِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصَّلَاةِ: أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَا يَأْتِي بِسُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَلِّمُ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَلِّمُ مَرَّةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ سَلَامَ مَنْ عَلَيْهِ السَّهْوُ يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا، وَإِذَا كَانَ يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ كَانَتْ الْقَعْدَةُ الْأُولَى قَعْدَةَ الْخَتْمِ فَيُصَلِّي فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَدْعُو بِحَاجَتِهِ لِيَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ وَالْأَذَانِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ سَلَامُ مَنْ عَلَيْهِ السَّهْوُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ فَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى قَعْدَةِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ فَإِنَّهَا هِيَ الْأَخِيرَةُ. وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا ضَحِكَ بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ سُجُودِ السَّهْوِ فَإِنَّهُ لَا تُنْتَقَضُ طَهَارَتُهُ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُنْتَقَضُ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْقَعْدَتَيْنِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: الْقَعْدَةُ بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لَيْسَتْ بِرُكْنٍ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهَا بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لِيَقَعَ خَتْمُ الصَّلَاةِ بِهَا لِيُوَافِقَ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ رُكْنًا فَلَا حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا. بِأَنْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ قَامَ وَذَهَبَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: إذَا سَهَا عَنْ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ. وَاذَا عَادَ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ هَلْ تُرْفَضُ الْقَعْدَةُ كَمَا رُفِضَ إذَا عَادَ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ، وَالصَّلَاتِيَّةِ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ فِي فَتَاوَاهُ: أَنَّهُ لَا تُفْرَضُ الْقَعْدَةُ. وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ: وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

(2) قَوْلُهُ: وَهِيَ وَاحِدَةٌ إلَخْ أَيْ: سُجُودُ التِّلَاوَةِ، وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ أَوْ لِاكْتِسَابِ الْمُضَافِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ التَّأْنِيثَ. وَرُكْنُهَا وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهَا بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت