فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1695

الْقَوْلُ فِي الشَّرْطِ وَالتَّعْلِيقِ

1 -التَّعْلِيقُ: رَبْطُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُولِ مَضْمُونِ أُخْرَى. وَفُسِّرَ الشَّرْطُ فِي التَّلْوِيحِ بِأَنَّهُ تَعْلِيقُ حُصُولِ مَضْمُونٍ جُمْلَةً بِحُصُولِ مَضْمُونٍ جُمْلَةً (انْتَهَى) . وَشَرْطُ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ؛ كَوْنُ الشَّرْطِ مَعْدُومًا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ فَالتَّعْلِيقُ بِكَائِنٍ تَنْجِيزٌ وَبِالْمُسْتَحِيلِ بَاطِلٌ، وَوُجُودُ رَابِطٍ حَيْثُ كَانَ الْجَزَاءُ مُؤَخَّرًا وَإِلَّا يُتَنَجَّزُ، وَعَدَمُ فَاصِلٍ أَجْنَبِيٍّ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ.

وَرُكْنُهُ: أَدَاةُ شَرْطٍ وَفِعْلُهُ وَجَزَاءُ صَالِحٍ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَدَاةِ لَا يَتَعَلَّقُ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَنْجِيزِهِ لَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ. الْفَتْوَى عَلَى بُطْلَانِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ.

وَمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَمَا لَا يَقْبَلُهُ: تَعْلِيقُ التَّمْلِيكَاتِ وَالتَّقْيِيدَاتِ بِالشَّرْطِ بَاطِلٌ؛ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِقْرَارِ وَالْإِبْرَاءِ وَعَزْلِ الْوَكِيلِ وَحَجْرِ الْمَأْذُونِ وَالرَّجْعَةِ وَالتَّحْكِيمِ وَالْكِتَابَةِ وَالْكَفَالَةِ بِغَيْرِ الْمُلَائِمِ وَالْوَقْفِ فِي رِوَايَةٍ وَالْهِبَةِ بِغَيْرِ الْمُتَعَارَفِ، وَمَا جَازَ تَعْلِيقُهُ

[غمز عيون البصائر] [الْقَوْلُ فِي الشَّرْطِ وَالتَّعْلِيقِ]

قَوْلُهُ: التَّعْلِيقُ رَبْطُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ إلَخْ. أَقُولُ: فَرَّقَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ بِفَرْقٍ غَيْرِ هَذَا فَقَالَ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ أَنَّ التَّعْلِيقَ دَاخِلٌ عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ بِأَدَاتِهِ كَ (أَنْ وَإِذَا) وَالشَّرْطُ مَا جُزِمَ فِيهِ بِالْأَصْلِ أَيْ أَصْلِ الْفِعْلِ وَشُرِطَ فِيهِ أَمْرٌ آخَرُ وَإِنْ شِئْت فَقُلْ فِي الْفَرْقِ: إنَّ التَّعْلِيقَ تَرْتِيبُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ عَلَى أَمْرٍ يُوجَدُ بِأَنْ أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا وَالشَّرْطُ الْتِزَامُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ وُجِدَ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت