فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1695

وَيَسْقِيهِمْ وَيُسْرِفُ فِي النَّفَقَةِ وَيَفْتَحُ بَابَ الْجَائِزَةِ وَالْعَطَاءِ عَلَيْهِمْ، أَوْ فِي الْخَيْرِ، بِأَنْ يَصْرِفَ مَالَهُ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَيَحْجُرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي صِيَانَةً لِمَالِهِ (انْتَهَى) . وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ السَّفِيهَ

7 -مَنْ عَادَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالْإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ.

8 -وَأَنْ يَتَصَرَّفَ تَصَرُّفًا لَا لِغَرَضٍ أَوْ لِغَرَضٍ لَا يَعُدُّهُ الْعُقَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ غَرَضًا مِثْلُ: دَفْعِ الْمَالِ إلَى الْمُغَنِّي وَاللَّعَّابِ وَشِرَاءِ الْحَمَامِ الطَّيَّارَةِ بِثَمَنٍ غَالٍ وَالْغَبْنِ فِي التِّجَارَاتِ مِنْ غَيْرِ مَحْمَدَةٍ. وَأَصْلُ الْمُسَامَحَاتِ فِي التَّصَرُّفَاتِ وَالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ مَشْرُوعٌ، وَالْإِسْرَافُ حَرَامٌ كَالْإِسْرَافِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ (انْتَهَى) . وَالْغَفْلَةُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَجْرِ عِنْدَهُمَا أَيْضًا. وَالْغَافِلُ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ وَلَا يَقْصِدُهُ لَكِنَّهُ لَا يَهْتَدِي إلَى التَّصَرُّفَاتِ الرَّابِحَةِ؛ فَيُغْبَنُ فِي الْبِيَاعَاتِ لِسَلَامَةِ قَلْبِهِ.

ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ أَيْضًا.

وَلَمْ أَرَ حُكْمَ شَهَادَةِ السَّفِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُضَيِّعًا لِمَا لَهُ فِي الشَّرِّ، فَهُوَ فَاسِقٌ لَا. تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْخَيْرِ فَتُقْبَلُ، وَإِنْ كَانَ مُغَفَّلًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. لَكِنْ هَلْ الْمُرَادُ بِالْمُغَفَّلِ فِي الشَّهَادَةِ الْمُغَفَّلُ فِي الْحَجْرِ؟ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَمَنْ اشْتَدَّتْ غَفْلَتُهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

[غمز عيون البصائر] (7) قَوْلُهُ: مَنْ عَادَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالْإِسْرَافُ إلَخْ. أَقُولُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّبْذِيرَ تَجَاوُزٌ فِي مَوْضِعِ الْحَقِّ فَهُوَ جَهْلٌ بِمَوَاقِعِ الْحُقُوقِ، وَالْإِسْرَافُ تَجَاوُزٌ فِي الْكَمِّيَّةِ فَهُوَ جَهْلٌ بِمَقَادِيرِ الْحُقُوقِ. ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ.

(8) قَوْلُهُ: وَأَنْ يَتَصَرَّفَ. عَطْفٌ عَلَى التَّبْذِيرِ بِحَسَبِ الْمَعْنَى، وَالتَّقْدِيرُ السَّفِيهُ مَنْ عَادَتُهُ أَنْ يُبَذِّرَ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ تَصَرُّفًا لَا لِغَرَضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت