موسوعة القصص القرآني
منير عرفه
{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }
سورة الأعراف آية 176
أمر الله تعالى نبيه محمدًا أن يبلغ قومه وأهله الدعوة إلى دين الإسلام، فأراد النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا قبيلته ( بنى هاشم ) أولا ، فجمعهم وكانوا حوالي أربعين رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، وقد صنع لهم من أطايب الطعام فأكلوا من ذلك وشربوا .
وبعد فراغهم تخير النبى - صلى الله عليه وسلم - كلمات مناسبة فقال:
"الحمد لله أحمده و أستعينه . وأومن به وأتوكل عليه ."
وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له .. ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:
إن الرائد لا يكذب أهله . والله لو كذبت الناس ما كذبتكم ولو غررت الناس ما غررتكم . والله الذى لا إله إلا هو ، إنى رسول الله إليكم خاصة والى الناس عامة .
والله لتموتن كما تنامون . ولتبعثن كما تستيقظون . ولتحاسبن بما تعملون .. وإنها للجنة أبدًا أو النار أبدًا"."
فلما رأى فيهم استغرابا قال لهم: ما أريد منكم إلا كلمة تحكمون بها العرب وتسودون بها العجم ،
فقال له أبو لهب: عشرٌ وأبيك،
فقال عليه الصلاة والسلام: ( لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله ) .
وهنا صاح أبو لهب بصوت حاد: هذه والله السوأة !!! خذوا على يديه قبل أن يأخذكم غيركم .
وأخذ يحرض الحاضرين عليه حتى رفضوا دعوة النبى الأمين .
وانصاع القوم - للأسف الشديد - لصياح أبى لهب وأعرضوا عن هذا الخير العميم الذي أراده لهم النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وذهل النبى - صلى الله عليه وسلم - لما فعله عمه أبو لهب .