الصفحة 55 من 62

موسوعة القصص القرآني

يونس

عليه السلام

{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

سورة الأعراف آية 176

بينما كان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - راجعًا من الطائف ،

وقد آذاه أهلُها وقذفوه بالحجارة حتى أدموا قدميه ركن الى بستان، فبعث أصحابُ البستان إليه قطفًا من العنب مع غلامهم"عدَّاس".

فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: باسم الله .. ثم أكل .

فقال عدَّاس: إن أهل هذه البلاد لا يقولون ذلك !

قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: من أى البلاد أنت ؟

قال عدَّاس: من نينوى .

قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: تلك بلد النبى الصالح يونس بن متى ، كان نبيًا وأنا نبى .

وهنا ..

أكب عدَّاس على قدمى النبى - صلى الله عليه وسلم - يقبلهما .. وأسلم على يديه .

فنظر أصحاب البستان متعجبين ! وقد أخذهم الذهول .

وعند رجوع عدَّاس الى أسياده حكى لهم ما حدث ..

ولكن يبقى سؤال من هم أهل نينوى .. وما قصة وحكاية النبى الصالح يونس بن متى عليه السلام .

أما نينوى فمدينة كبيرة تقع على نهر دجلة ..

تتبع حضارة كبيرة قامت في هذه المنطقة تُعرف بالحضارة الآشورية.

وهى مدينة عامرة بالسكان ، حيث يبلغ عدد سكانها مائة ألف نسمة أو يزيدون .

وأهل نينوى ينحتون التماثيل المرمرية والأصنام الحجرية ، ثم يعبدونها من دون الله سبحانه .

فأرسل اللهُ إليهم رجلًا من بينهم يأمرهم بعبادة الله وحده . ويبين لهم أن هذه التماثيل والأصنام مجرّد حجارة لا تضرّ ولا تنفع .

وكيف يصنعون أشياء بأيديهم ، ثم يتخذونها آلهة تُعبد ..

وهل إذا حطم أحدُهم صنمًا بالفأس .. هل يمتنع الصنمُ منه ؟!

إن الله هو الإله الحق المستحق بالعبادة لأنه هو الذى خلق ورزق ودبَّر .. وهو الذى يضر وينفع ويحيى ويميت ....

ورغم أن أهل نينوى كانوا أناسًا طيبين ، ولكنهم رفضوا دعوة نبيهم يونس عليه السلام .

وظلوا على حالهم يعبدون التماثيل والأصنام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت