الصفحة 28 من 62

موسوعة القصص القرآني

العُزير

عليه السلام

منير عرفه

{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

سورة الأعراف آية 176

العُزَيرُ ...

ذلك الرجل الصالح

و الاسم اللامع عند بنى إسرائيل جميعًا ..

ولم لا ؟!

وقد كان بحق ، نعم العالم الزاهد ..

ونعم المؤمن الحق ،

الذى ينصح قومه،

لا لشئ ..

إلا لله .

وبلغ من مكانته وعلمه أنه كان واحدًا من الأربعة الذين حفظوا التوراة في تاريخ بنى إسرائيل كله .

فالذين حفظوا التوراة في صدورهم على مر تاريخ بنى إسرائيل كله هم:

موسى عليه السلام ، عيسى عليه السلام ، يوشع بن نون ،

وكذلك العزير عليه السلام .

وقد كان حفظ العُزَير عليه السلام للتوراة ،

فى زمن تضاعف حبّ بنى اسرائيل للذهب و المال ،

و عادت الروح الوثنية الى نفوسهم من جديد ،

و حرّفوا تعاليم التوراة .

من أجل هذا ضعفت روحهم القتالية ،

و أصبحوا يخافون الموت ،

و يحرصون على الحياة.

فسلط الله عليهم بخت نصر ،

ذلك الملك الجبار ،

الذى قتل منهم في يوم واحد سبعين ألفا ..

و سقطت"أورشليم"العاصمة .

و راح بخت نصر يقتل و يقتل ، و يدّمر البلاد

و يحرق الكتب المقدسة و في طليعتها التوراة ،

كما خرّب الهيكل الذي يقدسه اليهود .

و عندما عاد بخت نصر الى بابل بالعراق أخذ اليهود معه كعبيد وسبايا ، وأذلهم غاية المذلة .

و ظلّ اليهود في بابل مائة عام تقريبًا ،

و في تلك الفترة وُلد العُزَير عليه السلام .

ثم اندلعت الحرب بين بابل و فارس ،

و انتصر"كورش"ملك فارس في الحرب و دخل بابل فاتحًا .

تعرّف"كورش"على العُزَير فأحبّه لأخلاقه و أدبه ،

و طلب منه أن يسمح لليهود بالعودة الى بلادهم ،

و هكذا عاد اليهود الى بلادهم ، فأحبوا العزير عليه السلام كثيرًا .

و كان العُزَير عليه السلام يحبّ الناس و يعطف عليهم ،

يقوم بنصيحتهم أن يتمسكوا بما أمرهم الله تعالى به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت