الصفحة 8 من 62

موسوعة القصص القرآني

منير عرفه

{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

سورة الأعراف آية 176

كان (ذو نؤاس) ملكًا ظالمًا، استعبد الناس وأوهمهم أنه فوق البشر جميعا .

وخضع الناس لهذا الملك الجبار ، واستسلموا له، ولم يظهروا أى اعتراض .

واستخدم معهم الأساليب الملتوية لتثبيت ملكه .

و استخدم لذلك القتل و التعذيب وغيرها من الوسائل .

و زاد على ذلك أنه استخدم السحر لهذا الغرض وبالغ في ذلك حتى جعله من أركان حكمه .

وكان لا يأخذ قرارًا مصيريًا إلا إذا لجأ إلى ساحر من كبار السحرة في مملكته يستشيره .

ونال هذا الساحر عند الملك منزلة خاصة ، ربما لم يصل إليها رجلُ آخر في المملكة .

وأخذ كبار رجال المملكة يرفعون الساحر إلى أعلى الدرجات ويعتبرونه سرًا من أسرار حفظ مملكتهم .

و مع مرور السنوات أصبح الساحر رجلا طاعنا في السن ولاحظ الجميع ذلك فدار في مجلس الملك هذا الحوار:-

ماذا نفعل إذا أصاب هذا الساحر مكروه ؟

يا لها من كارثة !

وهنا التفت الملك ونظر إلى الساحر الكبير نظرة إشفاق وخوف .

فقال الساحر: هون عليك يا مولاي .

وما ترى أيها الساحر العظيم ؟

قال الساحر: ما أريد منكم إلا أن تختاروا غلاما ذكيًا فطنًا سريع الفهم والتلقين وتبعثوا به لأعلمه .

قال الملك ملتفتًا إلى وزرائه: ينفذ هذا الأمر حالا .

وعهد الملك بهذا الأمر إلى مجموعة من الحاضرين .

وأمرهم أن يختاروا الغلام المناسب ويقوموا بإجراء اختبارات الذكاء عليه. فإذا ظفروا على الغلام المطلوب فليخبروه قبل أن يرسلوه إلى الساحر .

وفعلا قام كبار رجال المملكة باختيار الغلام المناسب فوجدوه ابنا لرجل يعرفونه جيدًا ويسمى"التامر"أما الغلام فيسمى"عبد الله".

وأدخلوا الغلام المختار ومعه أباه أمام الملك .

قال الملك للغلام: أنت عبد الله بن التامر ؟

فقال الغلام: أجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت