فهرس الكتاب
أخبرنا أبو الحسين عبد الوهّاب الميدانيّ بدمشق قال⁽١⁾: أخبرنا عليّ بن أحمد البزّاز قال⁽٢⁾: سمعت إبراهيم بن السَّرِيّ [بن] ⁽٣⁾ المغلّس السَّقَطيّ قال: سمعتُ أبي يقول: كنت في مسجدي ذات يومٍ وحدي بعدما صلّينا العصر وكنت وضعتُ كوز⁽٤⁾ ماء لأبرّده لإفطاري في روزنة⁽٥⁾ المسجد، فغلبتني عيناي في النوم فرأيت كأنّ جماعةً من الحور العين قد دخلن المسجد وهنّ يصفّقن بأيديهنّ فقلت لواحدة منهنّ: لمن أنت؟ قالت: لثابت البُناني فقلت [للأخرى] ⁽٦⁾ فقالت: لعبد الواحد بن زيد، فقلت لأخرى: وأنت؟ قالت: لعتبة، وقلت لأخرى⁽٧⁾: وأنت؟ قالت: لفرقد، حتّى بقيت واحدة فقلت: لمن أنت؟ فقالت: لمن لا يبرّد الماء لإفطاره، فقلت لها: إن كنت صادقةً فاكسري الكوز، فانقلب الكوز ووقع من الروزنة فانتبهتُ بكسر الكوز من منامي. أخبرنا أبو القاسم عليّ بن عمر الحلبيّ بالرملة قال⁽٨⁾: سمعت أبا بكر الدُّقّيّ يقول: سمعت ابن حبيب يحكي لأبي عبد الله بن الجلّاء قال: كان فتًى بالرملة مع أبي جعفر بن [الفَرَجِيّ] ⁽٩⁾ ويُعرف بالدّرّاج⁽١٠⁾ فتوفّي فرأيته في النوم ورأيتُ كأنّ القيامة قد قامت والخلق كلّهم صافّون قياماً كأنّهم قد ضُربوا بخيط، والدّرّاج فيهم وعليه لبسةٌ حسنةٌ وهو يخرج من بين الخلق فيدخل إلى الجنّة ويبقى وقتاً، ثمّ يخرج فيقف مع الخلق ثمّ يدخل الجنّة، ففعل هذا مرّتين، فلمّا كانت المرّة الثالثة أراد أن يدخل فتعلّقتُ به فقلت: كيف صرت أنت من بين هذا الخلق تدخل الجنّة إذا أردتَ وتخاطب ربّك وتخرج إذا أردت؟ فقال: يا أبا عليّ تريد أن تدخل الجنّة أنت أيضاً؟ فقلت: نعم. قال: اصدق وادخل الجنّة واصدق⁽١١⁾، وقال: يا أبا عبد الله⁽١٢⁾ قد نصحتك إن قبلت.
--------------------
(١) أخبرنا أبو الحسين... قال: سقطت آ.
(٢) أخبرنا أبو الحسين... قال: سقطت ن.
(٣) [بن] : سقطت د، ن، آ.
(٤) الكوز إناءٌ من فخّار له عُروةٌ وبلبل؛ الألفاظ الفارسيّة، ١٤٠.
(٥) الروزنة الكُوّة، لفظ فارسيّ معرَّب؛ الألفاظ الفارسيّة، ٧٢؛ شفاء الغليل، ١٣٣.
(٦) [للأخرى] : الأخرى: د؛ صوابه: ن، آ.
(٧) فقالت لعبد الواحد... لأخرى: سقطت آ.
(٨) أخبرنا أبو القاسم... قال: سقطت ن، آ.
(٩) [بن الفرجِيّ] : بن أبي العرجي: د؛ صوابها ن، آ.
(١٠) الدُّرَّاج لحمه أفضل من لحم القبج والفواخت، وأعدل وألطف وأيبس من لحم التدرج؛ تنقيح الجامع، ٣٧٧.
(١١) كذا في د؛ اصدق وادخل: ن، آ.
(١٢) وقال يا أبا عبد الله: د؛ فقال أبو عبد الله: ن، آ.