(١٣٧٨) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: أمّا البغض في التأويل [فغير] ⁽٢⁾ محمود لأنّ المحبّة نعمةٌ من الله تعالى، والبغض ضدّها، وضدّ النعمة الشدّة، وقد ذكر الله تعالى منّته على المؤمنين برفع العداوة الثابتة بينهم [قبل الإسلام] ⁽٣⁾ بمحبّة الإسلام فقال عزّ من قائل: ﴿إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾⁽٤⁾. (١٣٧٩) والبغي راجعٌ على الباغي، والمبغيُّ عليه منصورٌ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾⁽٥⁾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾⁽٦⁾. (١٣٨٠) والتهدّد ظَفَرٌ فيه هو للمتهدِّد بالمهدَّد، وأمنٌ له وأمان. (١٣٨١) والجور في التأويل هدّةٌ كما أنّ الهدّة في التأويل جورٌ. وقيل إنّ من رأى في منامه كأنّ بعض الناس يجور على بعض فإنّه يتسلّط عليهم سلطانٌ جائرٌ عن قريب.
--------------------
(١) [السابع] : الثامن: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) [فغير] : غير: د.
(٣) [قبل الإسلام] : ن، آ؛ سقطت د.
(٤) سورة آل عمران (٣: ١٠٣) .
(٥) سورة الحجّ (٢٢: ٦٠) .
(٦) سورة يونس (١٠: ٢٣) .