فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 486

الباب [الثامن]⁽١⁾ والعشرون: في تأويل الضيافات وما يكون في بعضها من المعازف والخمر وأوعيتها والعطر والملاهي⁽٢⁾

(٤٧٩) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: الضيافة اجتماعٌ على خير، فمن رأى كأنَّه يدعو قوماً إلى ضيافته فإنَّه يدخل في أمر يورثه الملام بدليل قصة سليمان عليه السلام حين سأل ربَّه عزَّ وجلَّ أن يُطعم خلقه يوماً واحداً فلم يمكنه إتمامه. فإن رأى كأنَّه دعا قوماً إلى ضيافته فأكلوا فيه الأطعمة حتَّى استوفوا فإنَّه يترأس عليهم. وقيل إنَّ اتخاذ الضيافة يدلُّ على قدوم غائب. فإن رأى كأنَّه دُعي إلى مجلس مجهول فيه فاكهةٌ كثيرةٌ وشراب فإنَّه يُدعى إلى الجهاد ويُستشهد لقوله تعالى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾⁽٣⁾. (٤٨٠) فأمَّا ضرب العود فكلامٌ كذب، وكذلك استماعه لأنَّ صوته كالكلام وليس بكلام. ومن رأى كأنَّه يضرب العود في منزله أُصيب بمصيبة. وقيل إنَّ ضرب العود رئاسةٌ لصاحبه، وقيل هو إصابة همّ. ومن رأى كأنَّه يضربه فانقطع وتره خرج من همومه. (٤٨١) والمزمار النائحة، فإن رأى كأنَّ ملكاً أعطاه مزماراً فإنَّه ينال ولايةً إن كان من أهلها، وفرحاً إن لم يكن من أهلها. وقال بعضهم إنَّ من رأى في منامه كأنَّه يزمِّر ويضع أصابعه على ثقب المزمار فإنَّه يتعلَّم القرآن ومعانيه ويحسن قراءته. وقيل من رأى في منامه مريضاً يزمِّر فإنَّه يموت.

--------------------

(١) [الثامن] : التاسع: د؛ صوابها ن، آ.

(٢) والملاهي: د؛ والملاهي كالدفوف والطبال والشطرنج والنَّرْد وما يضارعها من آلات الفسق، وفيه تأويل رؤيا الغناء والرقص: ن، آ.

(٣) سورة ص (٣٨: ٥١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت