فهرس الكتاب
(٤٨٢) والصَّنْجُ⁽١⁾ المتَّخَذُ من الصُّفْرِ يدلُّ على متاع الدنيا، وضربه افتخارٌ بالدنيا. (٤٨٤) وصوت الطبل صوتٌ باطلٌ. والطبل رجلٌ بَطَّالٌ. وطبل النساء تجارةٌ قليلةُ المنفعة كثيرة الشُّنْعةِ، وطبل المخنَّثين امرأةٌ لها [عيوب] ⁽٢⁾. (٤٨٣) وضرب الدفِّ للرجال شهرةٌ أو مصيبةٌ، وللجواري خبرٌ ظاهرٌ مشهورٌ⁽٣⁾. (٤٨٤) وأمَّا الغناء فإن كان طيِّباً دلَّ على تجارة رابحة، وإن لم يكن طيِّباً دلَّ على تجارة خاسرة. وقال بعضهم: إنَّ المغنِّي عالمٌ أو حكيمٌ أو مذكِّرٌ. والغناء في السوق للغنيِّ افتضاحٌ، وللفقير زوال عقل، والغناء في الحمَّام كلامٌ متَّهمٌ⁽٤⁾. وقيل الغناء في الأصل يدلُّ على صخب ومنازعة. وقيل من رأى كأنَّ موضعاً يُغنَّى فيه فإنَّه يقع هناك كلامُ كذب أو كيدٌ يفرِّق بين الأحياء⁽٥⁾ لأنَّ أوَّل من غنَّى إبليس لعنه الله وهو أكذب الكاذبين وأحذق الكاذبين عليه لعائن الله إلى يوم الدين. (٤٨٥) وأمَّا الرقص فهمٌّ ومصيبةٌ مقلقلةٌ. ورقص المريض يدلُّ على طول مرضه⁽٦⁾. وقيل إنَّ رقص المرأة يدلُّ على وقوعها في فضيحةٍ سواءٌ كانت فقيرةً أو غنيَّةً. ورقص المملوك يدلُّ على أنَّه يُضربُ. وأمَّا رقص المسجون فدليلٌ على الخلاص من السجن وانحلاله من القيد لانحلال بدن الرقاص وخفَّته. (٤٨٦) وأمَّا العصير فيدلُّ على الخصب، وعصر الخمر يدلُّ على خدمة السلطان والدخول في أمور عظام. والخمر في الأصل مالٌ حرامٌ بلا مشقَّةٍ، وقال بعضهم هو مالٌ سواءٌ كان من حلال أو حرام. ودخول نهر من خمر وقوعٌ في فتنة. وشرب الخمر للوالي عزل. وحُكي عن ابن سيرين أنَّه أتاه رجل فقال: رأيت في منامي كأن بين يديَّ آنيتين في
--------------------
(١) الصَّنْجُ صفيحةٌ مدوَّرةٌ من النحاس يُضرب بها على أخرى مثلها للطرب. والصَّنْج العربي هو الذي يكون في الدفوف ونحوه، فأمَّا ذو الأوتار فهو دخيلٌ معرَّبٌ؛ الألفاظ الفارسية، ١٠٨؛ تاج العروس ٦: ١٧٢ تهذيب اللغة، ١٠:٢٩٨؛ شفاء الغليل، ١٦٩؛ لسان العرب (صنج) .
(٢) [عيوب] : عيون: د؛ صوابها ن، آ.
(٣) مشهور: د؛ مشهور، وقيل إنَّ ضرب الدف يدلُّ على التزويج لما رُوي عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدفوف»: ن، آ.
(٤) متَّهم: د؛ مبهم: ن، آ.
(٥) الأحياء: د، ن؛ الأحبَّاء: آ.
(٦) مرضه: د؛ مرضه، وقيل إنَّ رقص المريض غنًى لا يدوم: ن؛ مرضه، وقيل إنَّ رقص المريض غنًى لا يدوم: آ.