فهرس الكتاب
[إحداهما] ⁽١⁾ نبيذٌ وفي الأخرى لبنٌ. فقال: اللبن عدلٌ والنبيذ عزلٌ، فلم يلبثْ أن عُزِل. و [صرفٌ] ⁽٢⁾ نبيذ التمر⁽٣⁾ فيه شبهةٌ⁽٤⁾، وشربه اغتمام. وقد اختلفوا فيه فمن رأى في منامه كأنّه يشرب خمراً ممزوجةً بماء فقال بعضهم: ينال مالاً بعضه حلالٌ وبعضه حرام، وقال بعضهم: يصيب مالاً في شركة، وقال بعضهم: يأخذ من امرأة مالاً ويقع في فتنة. والسُّكْرُ من غير شراب همٌّ وخوفٌ لقوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾⁽٥⁾. ومن الشراب غِنَى دائم يخالطه بَطَرٌ، وقيل هو سلطان يناله صاحب الرؤيا، وقيل هو دليل أمن للخائف فإنَّ السكران لا يفزع من شيء. وأكل الطير المقلُوِّ⁽٦⁾ للتنقل⁽٧⁾ غيبة وبهتان⁽٨⁾. (٤٨٧) وأمَّا الخابية فقد حُكِيَ أنَّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنَّ خابيةً في بيتي انكسرت، فقال: تطلِّق امرأتك، فكان كما عبَر. فرؤية الخمر في الخابية إصابة كنز. (٤٨٨) والحُبُّ⁽٩⁾ إذا كان فيه ماءٌ وكان في بيت فإنَّها امرأةٌ غنيَّةٌ مغمومة. وإذا كان الحُبُّ [من] ⁽١٠⁾ الماء فيه سقايةٌ فإنَّه رجلٌ كثير المال كثير النفقة في سبيل الله عزَّ وجل. والحُبُّ إذا كان فيه الخلُّ فهو صاحب ورع، وإذا كان فيه زيتٌ⁽١١⁾ فهو صاحب مال نام، وإذا كان فيه كامَخٌ فهو رجلٌ⁽١٢⁾ مريض. (٤٨٩) والراووق⁽١٣⁾ في المنام فهو رجلٌ صادقٌ يقول الحقَّ. (٤٩٠) والقِنِّينة خادمة، وكذلك الإبريق الخادم بدليل قوله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ
--------------------
(١) [إحداهما] : أ؛ حديهما: د.
(٢) [صرف] : طرف: د؛ صوابها ن، آ.
(٣) التمر: د، آ؛ الثمر: ن.
(٤) فيه شبهة: د؛ مال فيه شبهة: ن، آ.
(٥) سورة الحجّ (٢٢: ٢) .
(٦) المقلوّ: د؛ المشويّ: ن، آ.
(٧) للتنقل: د، ن؛ للسكران: آ.
(٨) وأكل الطير... وبهتان: تبدو هذه الجملة في غير موضعها الصحيح ضمن متن النصّ.
(٩) الحُبُّ: وعاء كبير من الطين يوضع فيه الماء أو الزيت ونحوهما.
(١٠) [من] : في: د؛ صوابها ن، آ.
(١١) زيت: د؛ زبد: آ.
(١٢) وإذا كان فيه زيت... رجل: سقطت ن.
(١٣) الراووق المصفاة، ورُبّما سمُّوا الباطية راووقاً، فارسيّ معرَّب؛ الألفاظ الفارسيّة، ٧٥؛ لسان العرب (روق) .