الصفحة 119 من 430

... فمنهم من يضعها في السماء . ومنهم من يجعلها على الأرض . ومنهم من يضعها في الزمان الماضى . ومنهم من يضعها في آخر الزمان الآتى . ومنهم من يجعل حُرَّاسها من القديسين والرهبان . ومنهم من يجعل سكانها من المسيحيين المولودين حديثا . ومنهم ... ومنهم ... ومنهم ... الخ .

ولكن بنظرة عابرة على النصوص اليهودية والمسيحية نجد أنَّ الكلام يدور حول مدينة أورشليم قبل تدميرها على يد البابليين ، ومدينة أورشليم الجديدة بعد الرجوع من الأسر البابلى . وهذا الواقع التاريخى للمدينة ولمعبد اليهود الذى بها ليس فيه نبوءات إلا نبوءة المسيح - عليه السلام - بتدمير هيكل اليهود وبيتهم . وقد تم ذلك الأمر على يد الرومان سنة 70 م .

ولكن عندما نجد الكلام يأتى عن بيت الله الأول و بيت الله الأخير . فالأمر فيه مختلف . فبيت الله الأول وجودا على الأرض معلوم محفوظ مكانه بأرض الجنوب وقد سبق بيان القول في رفع قواعده بواسطة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام من قبل أن يكون لله بيتا آخرا في فلسطين ، والذى تقول التوراة أنَّ الذى بناه هو سليمان بن داود عليهما السلام .

وتناسى اليهود بيت الله العتيق بمكة ، وأكثروا القول حول بيت المقدس بفلسطين . وبظلمهم وعصيانهم لربهم وقتلهم أنبيائهم سَلَّطَ الله عليهم من يدمر قدسهم وحَرَمِهم وأن يجعلهم أسرى ببابل . وحين عادوا إلى ربهم قيض الله لهم من يرجعهم إلى فلسطين ويبنى لهم بيتهم في أورشليم . فلما عادوا وعاندوا وقتلوا أنبيائهم وقالوا إنا قتلنا المسيح ابن مريم عاد الله عليهم بعباد أولى بأس شديد فدمروا لهم بيتهم وقدسهم وشرَّدوهم في البلاد ولم تقم لهم قائمة إلى أن جاء بهم الغرب المسيحى إلى فلسطين ثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت