فهرس الكتاب
وفى خلال تلك الحقبة القديمة من تاريخهم ظهر فيهم أشعياء النبىّ المنسوب إليه السفر المبحوث فيه هنا ، ظهر فيهم وهو يصحح لهم المسار . فأشار إلى النبىّ العربى الخاتم الذى سيبعثه الله من أرض الجنوب ، وأشار إلى بيت الله العتيق بمكة الذى سيكون جديدا على البشرية جمعاء . ولكن علماء المسيحية يجعلون هذا البيت الجديد رمزا للكنيسة . ولكل طائفة منهم كنيسة وكنائس مختلفة ..!!
وتنفرد الكتب السبيلية ( Sibyllian Books ) الرؤوية اليهودية وأخص بالذكر منها كتاب إدريس ( أخنوخ ) الذى كُتِب بعد خراب مدينة القدس والهيكل على يد الرومان سنة 70 م وفى الفترة التى نُشِرت فيها رؤيا يوحنا اللاهوتى . حيث جاء في سفر رؤيا إدريس تحول بيت الله في أورشليم القدس إلى جهة أخرى صوب الجنوب . أى بأرض الجنوب عند بيت الله العتيق بمكة المكرمة (1) .
... وها نحن نجد أنفسنا مرة أخرى نتجه صوب أرض الجنوب إلى حيث اتجه أبو الأنبياء إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - سابقا إلى بيت الله ( بيت إيل ) ببكة . حيث وقف إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - هناك يؤذن للناس بالحج ، ليأتوا إلى ذلك المكان المقدس من كل فج عميق ( 27 / الحج ) وأَسمع الله دعوة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - تلك للناس في كل مكان وكل زمان ولبوا النداء . وتقول التوراة"ودعا هناك إبراهيم باسم الرب" ( تك 13: 4 ) . ... وكلمة هناك كما سبق البيان تشير إلى مكان بيت الله الذى يكتبونه بيت إيل ( ? ) .
... وقبل الدخول إلى شرح المفردات الجغرافية للاصحاح الستون من سفر أشعياء . أذكر للقارىء اللبيب الباحث عن الحق والحقيقة نصَّا في المسألة مأخوذ من آخر أسفار الكتاب المقدس تدوينا . من سفر حجى أوحجاى ( انظروا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. نقلا عن كتاب عبد الأحد داود أسقف أرمنيا ( محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتاب اليهود والنصارى ) ص 214 .