فهرس الكتاب
قلت جمال: يعتقد المفسرون المسيحيون أنَّ هذا"البيت الأخير"هو كنيسة المسيح . رغم أنَّ أضاحى قيدار المذكورة في النصّ لم تقدم مرة واحدة على مذبح أى كنيسة مسيحية . ولم تسير الأمم إلى كنيسة المسيح هذه المزعومة والتى لا تقدم بها الأضاحى من غنم قيدار وكباش نبايوت ، ولم تصل إليها سفن ترشيش المحملة بالحجاج المكبرين لمجد الله والمهللين له ، ولم يذهب إليها ركاب الطائرات ..!!
لا يوجد مكان على وجه الأرض تتحقق فيه هذه الصفات المذكورة في النصّ إلا بيت الله الحرام بمكة المكرمة . الذى يأتيه الحجيج من كل فج عميق من كل بلاد العالم يوم حجهم وينحرون أضاحيهم هناك من الغنم والكباش وباقى النَّعَم . وفى كل لحظة من نهار أو ليل لا تزال أبواب البيت الحرام مفتحة لزواره من معتمرين ومصلين ، فيه الأمان وفيه السلام وحكم الاسلام فيه قائم .
واتفق المسلمون مع المسيحيون بجميع طوائفهم على أنَّ هذا البيت الأخير ليس هو معبد اليهود الذى بمدينة القدس ، حيث لم تتحقق فيه صفة واحدة من كل هذه الصفات . وقد عم الخراب به أكثر من مرة وتم تدميره وازالته من على وجه الأرض ولم تقم له قائمة إلى الآن .
ثم اختلفوا في تعيينه .. فقال المسلمون أنه بيت الله الحرام الذى بمكة . وقال المسيحيون هو كنيسة المسيح ..!!
وللوصول إلى رأى لا يقبل التمويه والتزييف ، فسوف أستعرض مع القارىء بعض الكلمات المذكورة في النصّ والتى لها طابع جغرافى مكانى لنضع أماكنها على خريطة ، ومن ثمَّ يشرح الشراح وجهة نظرهم من فوق هذه الخريطة التى لا يختلف عليها العقلاء .