والكلمة اليونانية المستخدمة في وصف الأمَّة ( الغبية ) هى كلمة ( ? ) والتى تنطق أسينيتف بمعنى الأمَّة التى ليس لها بعد نظر . أو التى بدون بصيرة أو رأى ثاقب . وليست غبية كما كتب المترجمون ..!!
يقول الدكتور وليم أدى في شرحه لهذا النصّ ( رومية 10: 19 ) :"وهذا مقتبس من ( تث 32: 21 ) على ماهو في ترجمة السبعين ، وهو إنباء موسى بمستقبل بنى إسرائيل وهو أنهم في ما يأتى من الأزمنة ، يهيجون غيرة الله وغيظه برفضهم إياه وإتخاذهم الأوثان ( التى ليست بآلهة ) آلهة . فلذلك هو يغيرهم برفضه إياهم وإتخاذه من ليسوا شعبا شعبا" (1) .
... والخلاصة التى لا جدال فيها أنَّ نبوءة موسى - عليه السلام - في شأن انتقال الرسالة وإصطفاء الله لأمَّة أخرى قد تحققت ، وشهد شاهد على صحة تلك النبوءة التى ينكرها علماء بنى إسرائيل ، وهذا الشاهد هو مؤسس الديانة المسيحية العالمية . والاختلاف الواقع بيننا نحن المسلمين وبين علماء المسيحية البوليسية هو في تعيين هذه الأمَّة الأمِّية الجاهلة . فهم يقولون بأنها أمَّة اليونان . بل زعموا أنها الأمَّة العالمية أى جميع شعوب الأرض وأممها فكل معتنق للديانة المسيحية هو عندهم من تلك الأمَّة ..!!
وهذا التفسير يتعارض تماما مع الصفات المذكورة لهذه الأمَّة في كل من سفرى التثنية والرسالة الرومية .
... ولقد أفاد مؤلفو موسوعة زندرفان الكتابية الأمريكية أنَّ خصائص هؤلاء القوم المشار إليهم في نصّ ( تث 32: 21 ) الدينية والأخلاقية تسوغ لهم بالكاد أن يطلق عليهم اسم ناس ..!! فالنصّ ينكر عليهم أن يلحقوا بأى مجموعة طبيعية من البشر . وإليك نصّ الموسوعة كما هو بالإنجليزية: