قلت ظهرت لمن لا يسألون عنى ووُجدت لمن لا يطلبوننى ، وقلت ها أنذا ، ها أنذا لأمَّة لا تدعو باسمى (1) . ... إنى اعتلنت لمن لم يسألوا عنى ، ووَجدنى الذين لم يطلبونى . قلت هاءنذا هاءنذا لأمَّة لم تدعُ باسمى .
وهنا نجد أنَّ الأمَّة الأمِّية السابق ذكرها في سفر التثنية وُصِفت بأنها أمَّة ( لم تُسَمَّ ) باسم الإله المعبود و ( لم تُدْعَ ) أيضا به . فبنوا إسرائيل نجد في اسم أمتهم ( إسرائيل ) اسم إلههم ( إيل ) واليهود في اسمهم اسم إلههم الخاص بهم ياهو . والأمَّة المسيحية ـ إن جاز لنا فرضا أن نطلق عليها اسم أمَّة ـ تحمل اسم إلهها ( المسيح ) فى اسمها .
والأمَّة العربية ليس في طيات اسمها لقب أو اسم إلهها المعبود ولم تدْعَ به بين أمم العالم . ومن هنا نجد أنَّ الترجمات العربية الكاثوليكية الحديثة والآباء اليسوعيين قد غيرت هذه الكلمة ( تُسَمَّ ، تُدْعَ ) إلى معنى آخر مثل ( تدْعُو و تدْعُ ) من الدعاء والتوجه بالصلاة باسم الإله . والفرق كبير في المعنى بين تُدْعَ و تَدْعُ وأيضا بين تُسَمَّ و تُسَمِّى . وهم يحاولون الخروج من معنى الاسم والتسمية إلى معنى الدعاء والعبادة ولكن الأمر خلاف ذلك في الترجمات الأجنبية للنصّ . فنجد مثلا في الترجمة الإنجليزية المعتمدة والمعروفة بالملك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. ورد هذا التعليق في الهامش: لا تدعو ( أو تتوجه بصلاتها ) باسمى . هكذا في الترجمات . وفى العبرية
التقليدية: لم تدع ( أى لم تسم ) باسمى .
جيمس ( KJV ) النص هكذا:
هذا وقد ذكر بولس الطرسوسى هذا النصّ في رسالته الرومية ( 10: 20 ) قائلا:
النسخة الوطنية ( ط 1977 ) ... كتاب الحياة ( 1988 )