الصفحة 144 من 430

"إنَّ ملكوت الله سينزع منكم ويعطى لأمَّة تثمر ثمره"، وهم يعلمون جيدا أنَّ هذه الأمَّة هى المشار إليها في سفر التثنية ( 32: 21 ) وفى سفر أشعيا ( 65: 1 ) . ولكنهم هنا في ذلك الموضع يفسرون الأمَّة بالأمم بصيغة الجمع ..!!

يقول متى هنرى في شرحه لإنجيل متى عند هذه الفقرة:" ( ويعطى لأمَّة ) أى للعالم الأممى . ( تعمل أثماره ) أولئك الذين لم يكونوا شعبا ، وكانوا غير مرحومين . أصبحوا أعزاء السماء .." (1) . ولكن قوله أولئك الذين لم يكونوا شعبا يفضحه ويدل على أنه يتكلم عن الأمَّة الأمية الجاهلة ..!!

وهناك من يتقيد منهم بالمعنى الحرفى ولا يريد أن يفهم ، مثل الذى قال في معنى قول المسيح - عليه السلام - لأمَّة تؤدى ثمرا".. لا نقصد هنا الأمم أى الوثنيون بل مجموعة تشبه الأمَّة المقدسة التى ورد ذكرها في خروج ( 19: 6 ) . وسيسلم ملكوت الله بعد اليوم إلى أمَّة مقدسة جديدة هى الكنيسة" (2) ..!! ...

قلت جمال: ومنذ متى كانت الكنيسة أمَّة ..!؟ وإن كانت جدلا أمَّة فأى الكنائس يقصد ..!؟ وهل يعترفون بأنَّ الكنيسة هى أمَّة الحمقى عديمة الفهم المنزوعة البصيرة كما وردت صفاتها في سفر التثنية ( 32: 21 ) ..!؟

لقد استؤمن اليهود على أقوال الله فخانوا وغدروا ( رومية 3: 2 ) . فانتهت وكالتهم وامتيازاتهم ، وانتقلت النبوة والرسالة إلى أمَّة العرب . لتكون هى حاملة لكلام الله وكتابه الكريم .

... جاء في التفسير الحديث لمجموعة الدكاترة القسس الإنجيليين"أنَّ مجال عمل الله الخلاصى لم يعد في نطاق أمَّة إسرائيل بل في أمَّة أخرى" (3) . وقالوا أيضا"وليس المقصود هنا الأمم لأنَّ هذا يستلزم استخدام الجمع ( ethnesin ) وليس الفرد ( ethnei ) " (3) .

قلت جمال: وهكذا لن تجد اتفاقا بين أقوالهم لأنها كلها تلفيق وتكذيب . وكما نقول في المثل الشعبى ( الكدب مالوش رجلين ) ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت