فى هذا المثل هو المسيح لكن الرأى الاقتراحى الأصلى في المثل أن الابن يمثل ببساطة آخر رسل الله إليهم""
( تفسير القرن العشرين ـ إنجيل متى ص 299 ) .
قلت جمال: وتلك شهادة نعتز بها نحن المسلمون ، فالمسيح - عليه السلام - كان حقا آخر رسل الله إليهم كما نؤمن به .
... لقد مكث بنوإسرائيل مدة طويلة متمتعين بنعم الله عليهم التى لا تحصى ولا تعد ومن أهمها إكرامهم بدين الله المنزل على موسى - عليه السلام - واختصاصهم بالأفضلية على العالمين ، ولكنهم انحرفوا عن الطريق القويم وقالوا بأنهم أبناء الله وأحباؤه . ولكن الله سبحانه وتعالى أرسل إليهم الأنبياء تترى ليعيدهم إلى حظيرة الايمان الحق"فجلدوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا". وأشربت قلوبهم بالعصيان والجحود وظنوا أنهم الأوصياء على الدين بما استحفظوا . وكما قال بولس في رسالته الرومية ( 3: 2 ) :"واستؤمنوا على كلام الله ووصاياه". فأرسل الله إليهم خاتمة أنبيائهم المسيح عيسى بن مريم - عليه السلام - فكفروا به وهموا به كما فعلوا بالأنبياء السابقين .
... وهنا في ذلك المثل نجد أنَّ المسيح - عليه السلام - يقيم الحجة على أحبار اليهود حين ألزمهم بقوله"فماذا يفعل صاحب الكرم مع هؤلاء الكرامون ..!؟ فأجابوه قائلين: يهلكهم هلاكا ثم يعطى الكرم إلى كرامين آخرين . فألزمهم بقولهم الذى قالوه: لذلك أقول لكم إنَّ ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمَّة تعمل أثماره".
... فواجههم عليه السلام بحقيقة المثل المضروب في حقهم . إنَّ كل الامتيازات التى أنعمها الله عليكم سوف تنزع منكم وتعطى لأمَّة أخرى . ورغم وضوح المعنى لقومه اليهود إلا أنَّ الأتباع المسيحيين لا يفهمون ذلك المثل لسيطرة التقاليد الكنسية على العقول والقلوب .