فهرس الكتاب
وكأنَّ المسيح - عليه السلام - قد عَلِمَ أنَّ الأتباع سوف يحذون حذو الذين سبقوهم من بنى إسرائيل بمنع إعلان الاسم ونشره بين الناس فعلمهم كيف تبدأ الصلاة بالثناء على الله وتقديس اسمه المعظم فقال لهم قولوا:"أبانا الذى في السموات ليتقدس اسمك ..."وامتثل الأتباع فقالوا بمثل ما قال - عليه السلام - في صلاتهم , إلا أنهم لم يسألوا أنفسهم إلى الآن ما هو الاسم الذى يثنون عليه في صلاتهم بقولهم ليتقدس اسمك .. !؟
وضاع الاسم من بعد إعلان المسيح له وإظهاره بين الناس ..
إذا فتح القرَّاء الكرام أى شرح لإنجيل يوحنا وقرأ أقوال الشرَّاح للفقرتين السابق ذكرهما ( 17: 6 ، 26 ) فسوف يجد أنَّ المسيح - عليه السلام - قد أعلم تلاميذه بالاسم المقدس . والشراح هنا يلمزون إلى أنَّ معرفة الاسم كانت سرية بين المسيح وتلاميذه وذلك هروبا من الاعتراف بجهل المسيحيين للاسم الجليل . فكون التلاميذ يعلمون الاسم لا خلاف فيه عندهم طالما هو سِرُّ أسَرّ به المسيح - عليه السلام - إلى تلاميذه .
... ولكن عند قراءة نصّ إنجيل لوقا ( 19: 37 ـ 38 ) :"ولما قرُبَ عند منحدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لأجل جميع القوات التى نظروا . قائلين مبارك الملك الآتى باسم الرب . سلام في السماء ومجد في الأعالى . وأمَّا بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له: يا مُعلم انتهر تلاميذك . فأجاب وقال لهم أقول لكم إنه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ". نجد الآتى:
.. أنَّ التلاميذ قد سبحوا الله بصوت عظيم ، أى قالوا سبحان الله . فذكروا الاسم المبارك الجليل .