الصفحة 212 من 430

... وحيث أنَّ المسيحيون قد ورثوا الكتاب من اليهود وإن لم يعملوا بكل ما فيه فتبنوا القول بأنَّ إله العهد القديم له عدة أسماء هى في الحقيقة ليست بأسماء . وإنما هى صفات وعناوين وإشارات ترمز للإله . ففى العبرية إيل وإلوهيم وأدون والكلمة المكونة من الأربعة حروف ( ى هـ و هـ ) ، ورب الجنود ورب إسرائيل والإله العلى وبعل بريت ( رب العهد ) وإيل بريت ( إله العهد ) . وفى اليونانية ثيوس بمعنى إله وكيريوس بمعنى رب .

... وضاع الاسم العلم من الترجمات اليونانية للعهد الجديد بما فيها الكلمة ذات الأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) . ومنها أخذت سائر الترجمات اللاتينية والسريانية والقبطية وباقى لغات العالم المسيحى . كلُّ يكتب على هواه وما تمليه عليه قواعد لغته من أسماء عدة للإله المعبود ليس من بينها الاسم الموحى به إلى كليم الله موسى - عليه السلام - أو الذى أظهره المسيح - عليه السلام - لقومه وتلاميذه .

من هنا كان السؤال عن اسم الإله المعبود صدمة لكل المتدينين المسيحيين فهم لا يعرفون له اسما معينا ولكنهم يعرفون له عناوين وعبارات تدل عليه . مثل قولهم أبانا الذى في السماء ، والرب الإله ، والرب .

وأسفار العهد الجديد كلها خالية تماما من اسم الإله المعبود كأنه ليس له اسم معروف ..!! وقد ذهب كثير من علمائهم الذين فرَّقوا بيين أسماء الجنس والنوع والصفات إلى القول بأنَّ إله السماوات والأرض ليس له إسم ..!!

... والمدقق في أسفار الكتاب بعهديه القديم والجديد سوف يلاحظ شيئا هاما ربما لم ينتبه إليه أحد ، ألا وهو خلو الكتاب بأكمله من صيغة الجمع لكلمة أسماء منسوبة إلى الإله المعبود ..!! فجميع الفقرات تتكلم عن اسم الإله بصيغة الإفراد فقط ( اسمى وردت 97 مرة ، اسمك وردت 109 مرة ، اسمه وردت 108 مرة ) من هنا أقول بأنَّ إله العهدين القديم والجديد ليس له إلا إسما واحدا هو الذى يرمز إليه اليهود بالحروف الأربعة ( ى هـ و هـ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت