فهرس الكتاب
فالاسم العلم أكثر تحديدا وتمييزا عن اسم الجنس والنوع . وقد يشير اسم الجنس إلى الاسم العلم إذا دخلت عليه بعض الكلمات التوضيحية ، مثل قولنا إله العالمين أو إله السماوات والأرض . وقد تضاف علامة التعريف الـ إلى اسم الجنس لتدل على الاسم العلم ولكن بالاشارة وليس بالتصريح مثل قولنا الإله فنحن نعنى شخص الإله الذى نعرفه ونشير إليه بدون ذكر اسمه . وقس على ذلك قولنا الرب والنبىّ بمعنى الرب المعبود ونبيه المعروف ، وليس فيهما ذكر لاسم الإله أو اسم النبىّ .
... فقول المسيح - عليه السلام -"أنا جئت باسم إلهى"معناه أنَّه قد جاء به مكتوبا في الإنجيل يقرأه الناس . أو مسموعا من فمه الشريف حتى يتمكن العباد من نطقه على الوجه الصحيح . وهذان شرطان أساسيان في الاسم العلم .
فإن قلت لصديق لك تعرفه جيدا: يا رجل أو يا سيدى أو يا حضرة . فقد تجاهلت اسمه وربما أشعرته بأنك لا تعرف اسمه . وهذا خلاف مناداتك له باسمه كأن تقول له يا محمد أو يا جرجس . وهذ هو بالضبط الذى حدث مع اسم الله . فكيف يقولون أنَّ اسمه الرب والإله ..!؟ مع أنَّ الله سبحانه وتعالى يقول في سفر أشعيا ( 52: 6 ) :"عبادى يعرفون اسمى".
والمتتبع لنصوص الأسفار اليهودية والمسيحية باحثا عن اسم الإله المعبود سوف يلفت انتباهه الخلط الكبير بين أسماء الجنس والنوع وبين أسماء العناويين دون ذكر الاسم العلم للإله المعبود . ويجد أيضا إضفاء أداة التعريف على أسماء الجنس مثل كلمة الرب وأحيانا استخدام عبارات التميز مثل رب الجنود . يقصدون جنود بنى إسرائيل فقط ..!! وأحيانا نجد عبارة الرب الإله . وكل ذلك ليس فيه ذكر للاسم العلم للإله المعبود .
وقد دأب أحبار اليهود على رفع شأن أسماء الجنس والنوع والصفات لإلههم المعبود ، والخلط بينها حتى يتوهم القارىء أنَّ لإله إسرائيل عدة أسماء حتى يحافظوا على سِرِّية إسم إلههم وعدم نشره بين العالمين .