فهرس الكتاب
كما أن هناك أرباب كثيرون ، وصيغ الجمع من كلمة رب معروفة معترف بها في جميع اللغات ، بل هناك التأنيث والتذكير منها ، وهناك رب حق ورب باطل . ورب عابد ورب معبود . ومع تداخل العقيدة المسيحية بالفلسفة اليونانية ابتعدت المعانى السهلة الواضحة وحوَّمَتْ العقولُ حول اللامعقول . وحَلَّ الضباب الكثيف حول النصوص واختلفت المفاهيم ، كُلٌ يفهَمُ بما يعتقد وبما حفظه من صِغرهِ لا بما يقرأ بعينيه من النصوص ..!!
... إنَّ حذف اسم الاله من الترجمات اليونانية ، يؤدى إلى عدم فهم المقصود من النصوص ، بل يثير اضطرابا وفوضى بين المسيح - عليه السلام - وبين الله عزّ و جلّ . ولنضرب لذلك مثلا ولله المثل الأعلى: قال بطرس ـ سِمعان ـ ( أع 2: 21 ) :"كل من يدعو باسم الرب ( ) يخلص". وقال بولس ( رومية 10: 13 ) :"كل من يدعو باسم الرب ( ) يخلص".
فمن هو المقصود بكلمة الرب ( كيريون ) هنا ..!؟
يظن كثير من المسيحيين أنَّ الرب هنا هو المسيح - عليه السلام - . وهذا خطأ جسيم وخلل في فهم النصّ نتج عن حذف اسم الاله المعبود . ولكن بعد قراءة النص بتأنِّى سوف نجد أنَّ بولس وسِمْعَان كانا يتحدثان عن الله وليس عن المسيح - عليه السلام - حيث استشهد كل منهما بنصّ يوئيل ( 2: 32 ) القائل:"كل من يدعو باسم الرب ( ى هـ و هـ ) يخلص".