فهرس الكتاب
وقطعا فإنَّ كلمة كيريو اليونانية غير الأحرف العبرية الأربعة ( ى هـ و هـ ) ولا سيَّمَا أنَّ مفهوم النصّ وصريحه يشيران إلى أنَّ الكلمة المبحوث عنها هنا عبارة عن اسم للإله المعبود ، والاسماء لا تترجم وإنما تنقل كما هى على أصل منطوقها في لغتها الأصلية . ولو كان المقصود منها هو المسيح - عليه السلام - لكانت العبارة هكذا"كل من يدعو باسم المسيح يخلص". وكلمة المسيح في اليونانية هى كرستو أو خرستو حسب صحة التصويت اللغوى وهذا لم يحدث في النصّ فعلمنا يقينا أنَّ المقصود ليس هو المسيح - عليه السلام - بمعنى أنَّ الكلمة تشير هنا إلى اسم رب العالمين الذى تم حذفه من النصوص وليس إلى المسيح - عليه السلام - .
وبمناسبة ذكر الخلاص والمُخلِّص ، فإنَّ المُخلِّص من الذنوب والآثام هو الله رب العالمين وليس المسيح - عليه السلام - كما يعتقدون . اقرؤا معى وتمَعَّنُوا في قول السيدة مريم عليها السلام كما ورد في إنجيل لوقا ( 1: 47 ) :"الله ( ? ) مُخلِّصِى". وقول بولس ( 1 تيماوس 2: 3 ) "الله ( ( مُخلِّصُنا". فجاءت الترجمة العربية بلفظ الجلالة الله بدلا من ثيون ، وهى كلمة أخرى غير كيريو التى يوصف بها المسيح - عليه السلام - وكلّ الوُجَهَاءِ من الناس ورؤسائهم في اليونانية .
ومن الأمثلة التى تدل على أنَّ حذف الاسم من النصّ يُؤدِى إلى جعله غير وافى بالمعنى أو لا معنى له ، نصّ إنجيل متى ( 22:44 ) "قال الرب لربى .."وتلك عبارة غامضة ينجلى معناها بعد الرجوع إلى الترجمة العبرية لنصّ المزمور ( 110: 1 ) بدلا من اليونانية التى لم تفرق بين الكلمتين ..!!
فكلمة الرب الأولى هى اسم رب العالمين الذى تم حذفه من النصّ حتى لا ينطقه القرَّاء ، ثم أشير إليه بالأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) . أمَّا كلمة رب الثانية فهى الكلمة العبرية أدوناى أى سيدى .