الصفحة 312 من 430

كما أنَّ أكثر علماء المسلمين يقولون بأنَّ البارقليط هو أحمد اسم نبىّ الإسلام تفسيرا منهم لقول القرآن في سورة الصَّف"وإذ قال عيسى ابن مريم يا بنى إسرائيل إنى رسول الله إليكم مُصدِّقا لما بين يدىَّ من التوراة ومُبَشِّرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد". ولم يذكر القرآن كلمة بارقليط حتى نزعم أنها تعنى أحمد .

والمسيحيون ينكرون بشدة أن تكون كلمة بارقليط معناها أحمد ، وهم لا يعلمون أصل هذه الكلمة ومعناها في لغة المسيح - عليه السلام - . وزعموا - رغم جهلهم بمعناها - أنها الأقنوم الثالث من الثالوث المعبود .

فدخل الطرفان معترك الحوار وعقولهم مشحونة بتقاليد الآباء والأجداد . وبالتالى فإنهم لن يتقبلوا أى رأى آخر وإن كان صحيحا من الطرف الآخر يخالف ما هم عليه من تقاليد بالية . فهل نستطيع أن ندرس القضية بموضوعية وحيادية علمية ..!!؟

لقد علمنا مما سبق أصل وفصل المصطلح بارقليط الآرامى . وعلمنا أنه اسم جنس وليس باسم علم لشخص مُعَيَّن . وأنه بمعنى رسول من رسل الله . وعلمنا من نصوص إنجيل يوحنا أنه يشير إلى شخص يشابه المسيح - عليه السلام - في الجنس والنوع أى رجلا من البشر ، وليس بروح ليس لها جسم يُرَى . وبشىء من الفكر الحُرّ نبحث سويا عن الإجابة المُدَعَّمة بالدليل للسؤال الأزلى: هل البارقليط هو الروح القدس الأقنوم الثالث ..!!؟

المُحاولة الأولى:

قال المسيح - عليه السلام - في نصّ يوحنا ( 16: 7 ) "لكنى أقول لكم الحق: إنه خيرٌ لكم أن أنطلق ، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم البارقليط". واضح جدا من النصّ أنَّ البارقليط لن يأتى ما لم يذهب المسيح من هذه الدنيا . ولندع تفسير كلمة البارقليط جانبا حتى لا تختلط علينا الأمور .

... فالبارقليط والمسيح شخصان لن يجتمعا في وقت واحد أو عصر واحد . ثم نتناقش الآن مع القائلين بأنَّ البارقليط هو الروح القدس الأقنوم الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت