الصفحة 311 من 430

روح لا يقصد منها شخصا بعينه ، وإنما هى إلهام وتأييد قلبى يُبَثّ عن طريق نفخة مِن فم المسيح - عليه السلام - . كما جاء في يوحنا ( 20: 21 ـ 22 ) :"فقال لهم يسوع أيضا سلام لكم . كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا . ولمَّا قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس ( روح قدس ? ) ". فالروح هنا هو ما حواه نَفَسُ المسيح المُباشر الخارج مِن فمه ، وليس بشخص على الاطلاق .

.. روح قالوا عنه هو الأقنوم الثالث وهو أيضا ليس بشخص لا بشرىّ ولا ملائكىّ ، لا مُذكَّر ولا مؤنث ولكنه متعادل الجنس ( neutral ) . قالوا عنه بأنه قوَّة الآب وفعله العامل . جاء في إنجيل متى ( 28: 19 ) "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعُمِّدُوهم باسم الآب والابن والروح القدس ( وفى الأصل روح القدس ? ? ? ) ".

ولن أخوض أكثر من ذلك في تتبع الصيغ المختلفة المكونة مِن الكلمتين روح وقدس مثل ( روح قدس ، الروح قدس ، روح القدس ، الروح القدس ) ومراعاة التذكير والتأنيث والعاقل وغير العاقل ومِن ثمَّ معرفة معانيها المختلفة فكلها واردة في نصوص أصول الأناجيل اليونانية ولها معان مُختلفة . وهذا الأمر لا يتطابق مع الترجمات العربية المعاصرة ويتباين مع نصوصها حيث قالت الروح القدس على جميع الصِّوَر ..!!

هل البارقليط هو الأقنوم الثالث ..!!؟

إنَّ الخلاف الرئيسى بين المسلمين والمسيحيين يعود في أصله إلى عدم إعتراف المسيحيين بنبوَّة خاتم المرسلين - صلى الله عليه وسلم - . والاعتراف وعدم الاعتراف به - صلى الله عليه وسلم - لا يرجع إلى نصوص صحيحة أو غير صحيحة بقدر ما يرجع إلى التقليد المحض لتراث الآباء والأجداد وهذا للأسف عيب شديد وخلل معيب في حرية الفكر وحرية الانسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت