فهرس الكتاب
جاء في نصّ يوحنا ( 20: 22 ) "فقال لهم يسوع أيضا سلام لكم ، كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا . ولمَّا قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس". وهنا نجد أنَّ الروح القدس عبارة عن الهواء المنفوخ خارج فم المسيح - عليه السلام - ، إنه البركة المُهداة مِن المسيح لتلاميذه وتأييده لهم . وليس بشخص آخر مُشابه للمسيح . إنه هنا شىء غير ملموس . فهذا"الروح القدس"ليس هو البارقليط الآتى من بعد المسيح . والقائل بغير ذلك فيجب عليه أن يسارع بنزع الخشبة الملعونة مِن على عينه حتى يرى الحق جيدا كما قال المسيح - عليه السلام - .
المُحاولة الثالثة:
إنَّ قول المسيح في نصّ إنجيل لوقا ( 11: 13 ) "فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تُعطوا أولادكم عطايا جَيَّدة ، فكم بالحرى الآب الذى مِن السماء يُعطى الروح القدس للذين يسألونه"يُشير إلى أنَّ الروح القدس هنا عبارة عن هِبَة الله للناس . والمقابلة بين عطايا الوالدين لأولادهم وعطية الله للناس تنفى تماما القول بأنَّ الروح القدس عبارة عن شخص مُعيَّن .
... وأعتقد يقينا بأنَّ قول المسيح السابق ليس معناه أنَّ الإله الآب سوف يُعطى الناس إلها هو الروح القدس ..!! وهل يعى المسيحيون ذلك المعنى جيدا . أنَّ عطية الإله العلىّ الآب للناس هى الإله العلىّ نفسه ( الروح القدس ) لأنَّ الثلاثة واحد ..!!
ولى هنا ملاحظة على الهامش وهى أنَّ الروح القدس هنا قد كتبها لوقا نكرة أى روح قدس ( ? ) ، فهى ليست بإله أو حتى شخص طاهر . وإنما هى روح طاهرة مجهولة ربما تشير إلى الإلهام والتأييد الإلهى للمؤمنين . وهذه الروح متعادلة الجنس ( neutral ) فلا هى مذكر ولا هى مؤنث . وبالتالى لا يمكن أن تكون هى البارقليط المذكَّر الجنس .
المُحاولة الرابعة: