فهرس الكتاب
وما يهمنا هنا هو تتبع الاسم مِسِّيَّا بعد حَلّ شفرته في أسفار العهد القديم ومعرفة الذين تسمُّوا بهذا الاسم في العالم القديم وأين كانت مواقع إقامتهم الجغرافية حتى نتعرف على الانتماء الجغرافى لذلك الاسم . بمعنى آخر سوف نتعرف على الجنس البشرى الذى ينسب إليه ذلك الاسم مِسِّيَّا . إضافة إلى معرفة المكان والزمان اللذين ظهر فيهما ذلك الاسم لأول مرة .
... الخلاصة: نخرج من الدعائم الثلاث السابقة بأنَّ الكلمة مِسِّيَّا تدل في أصلها على اسم إمَّا لشخص وإمَّا لأمَّة من الأمم وإمَّا لموقع جغرافى . وأنه لفهم معنى الكلمة لابد أولا من استبعاد أقوال علماء المسيحية حيث ثبت أنهم لا يعلمون عن معناها شيئا يعتد به . ثم محاولة فك الشفرة التى كُتِبَتْ بها تلك الكلمة حتى نتعرَّفَ على القوم الذين ينتمى إليهم ذلك الاسم . وكذلك المناطق الجغرافية التى ظهرت فيها الكلمة مِسِّيَّا . ثم الاجتهاد بعد ذلك في التعرُّف على المعنى اللغوى الذى تشير إليه كلمة مِسِّيَّا .
الباب الثانى
فكّ الشفرة
"ما من مستور إلا سينكشف ولا من مكتوم إلا سيعلم"
( من أقوال المسيح - عليه السلام - إنجيل متى 10: 26 )
أولا: التركيب اللغوى للمصطلح مِسِّيَّا .
من المتفق عليه عند علماء الميثولوجيا والآثار العربية القديمة أنَّ شعوب المنطقة العربية الكبرى القدماء كانوا يعرفون إله السماوات والأرض الله . وكانوا يشيرون إليه في أحيان كثيرة برموز وأسماء مختصرة تدل عليه يلحقونها بأسمائهم تارة ويذكرونها مستقلة تارة أخرى . مثل الاسم إيل الذى يكتب يل في آخر الأسماء كما جاء في إسماعيل و هابيل و قابيل و جبرائيل و ميكائيل وإلى آخر ما ذكرته في كتابى"الإنجيل كتاب أمْ بشارة ..!؟".
... وهناك أيضا الاسم ياه الذى يكتب يا في آخر الأسماء كما جاء في زكريا و زنوبيا و أرميا و صفنيا و أشعيا ... الخ .