الصفحة 332 من 430

فعندما تتتبع اسم شخص في سائر لغات العالم فسوف تعثر عليه بسهولة مع احتمال وجود حذف أو إضافة أو تغيير لبعض حروفه بناءً على لكنة اللسان وعجمته في سائر اللغات . وربما يقتصر التغيير على حركات الفتح والكسر والضم لبعض حروف الاسم . فمثلا عند تتبع اسم شخص مثل ميكائيل فإنك سوف تجده في اللغات المعاصرة قد تغيَّرَ قليلا في مخارج صوت بعض حروفه ففى الإنجليزية مثلا ينطق مَيْكِل وفى الفرنسية مِيشِيل وفى الروسية ميخائيل وفى اللسان العربى نجده مِيكَائيل و ميكال ..!!

وعندما نتتبع اسم عيسى فسوف تجده إيسى و ييسى أو إيسو أو عيسو وهكذا . ولكن عندما تسمعه ينطق أمامك هكذا عيسى ، فإنَّ الناطق هنا لابد وأن يكون عربىّ الجنسية حيث أنَّ الأوروبى لن يستطيع أن ينطق حرف العين العربى حيث يستبدله بحروف قريبة منه في مخارج الصوت مثل ( e أو i ) وهكذا .

إضافة أيضا إلى أنَّ هناك أسماء معينة تنتشر في أماكن معينة وهذه الظاهرة واضحة جدا في العالم القديم . وإن كانت بعض آثارها لا تزال باقية إلى الآن في مناطق صغيرة من العالم ، بل وفى داخل البلد الواحد نجد مثل ذلك .

ففى مصر مثلا إن سمعت اسم مِحَمَّدِين أو حَسنين أو عَوَضين سينصرف فكرك إلى صعيد مصر وريفها . بل وفى العالم العربى إن سمعت اسم بَيُّومِى أو بُرَعِى فسوف ينصرف فكرك إلى مصر دون سواها لأنَّ هذين الاسمين على الخصوص أسماء مصرية فرعونية ..!!

وهناك أسماء تدل على ديانة صاحبها . فالاسم حَنَّا مثلا يشير إلى أنَّ صاحبه مسيحى ، والاسم كوهين يشير إلى أنَّ صاحبه يهودى ، والاسم محمد أو أحمد يشيران إلى أنَّ صاحبهما مسلم . والأمر مثير والدراسة في ذلك لها أصحابها المتخصصون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت