فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 5684

[كِتَابُ الصِّيَامِ]

ِ فَوَائِدُ. إحْدَاهَا: الصَّوْمُ وَالصِّيَامُ فِي اللُّغَةِ: الْإِمْسَاكُ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ. الثَّانِيَةُ: فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إجْمَاعًا، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ إجْمَاعًا. الثَّالِثَةُ: الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ"شَهْرُ رَمَضَانَ"كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ"رَمَضَانَ"بِإِسْقَاطِ"شَهْرُ"مُطْلَقًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ: يُكْرَهُ إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ، ذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَجْهًا: يُكْرَهُ مُطْلَقًا، وَفِي الْمُنْتَخَبِ: لَا يَجُوزُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ غَيْمٌ، أَوْ قَتَرُ لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ: وَجَبَ صِيَامُهُ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. وَنَصَرُوهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ التَّصَانِيفَ، وَرَدُّوا حُجَجَ الْمُخَالِفِ وَقَالُوا: نُصُوصُ أَحْمَدَ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ لَا يَجِبُ صَوْمُهُ قَبْلَ رُؤْيَةِ هِلَالِهِ، أَوْ إكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ الْمَنْصُوصُ الصَّرِيحُ عَنْهُ، وَقَالَ: لَا أَصْلَ لِلْوُجُوبِ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَلَا فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَرَدَّ صَاحِبُ الْفُرُوعِ جَمِيعَ مَا احْتَجَّ بِهِ الْأَصْحَابُ لِلْوُجُوبِ. وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ عَنْ أَحْمَدَ قَوْلًا صَرِيحًا بِالْوُجُوبِ، وَلَا أَمْرَ بِهِ، فَلَا يَتَوَجَّهُ إضَافَتُهُ إلَيْهِ، وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ. ذَكَرَهُ فِي الْفَائِقِ، وَاخْتَارَهَا صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَاخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَأَصْحَابُهُ. مِنْهُمْ: صَاحِبُ التَّنْقِيحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت