فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 5684

[كِتَابُ الْخُلْعِ]

فَائِدَةٌ

قَالَ فِي الْكَافِي: مَعْنَى"الْخُلْعِ"فِرَاقُ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ بِعِوَضٍ، عَلَى الْمَذْهَبِ. وَبِغَيْرِهِ عَلَى اخْتِيَارِ الْخِرَقِيِّ، بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ. قَوْلُهُ (وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُبْغِضَةً لِلرَّجُلِ، وَتَخْشَى أَنْ لَا تُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ) فِي حَقِّهِ (فَلَا بَأْسَ أَنْ تَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْهُ) . فَيُبَاحُ لِلزَّوْجَةِ ذَلِكَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ الْحُلْوَانِيُّ بِالِاسْتِحْبَابِ. وَأَمَّا الزَّوْجُ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِجَابَةُ إلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ إلَيْهِ. وَأَلْزَمَ بِهِ بَعْضُ حُكَّامِ الشَّامِ الْمَقَادِسَةُ الْفُضَلَاءُ.

فَائِدَةٌ:

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: عِبَارَةُ الْخِرَقِيِّ، وَمَنْ تَابَعَهُ: أَجْوَدُ مِنْ عِبَارَةِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، وَمَنْ تَابَعَهُ. فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ، وَغَيْرَهُ، قَالَ: الْخُلْعُ لِسُوءِ الْعِشْرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: جَائِزٌ. فَإِنَّ قَوْلَهُمْ"لِسُوءِ الْعِشْرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ"فِيهِ نَظَرٌ. فَإِنَّ النُّشُوزَ قَدْ يَكُونُ مِنْ الرَّجُلِ، فَتَحْتَاجُ هِيَ أَنْ تُقَابِلَهُ. انْتَهَى.

وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ: قَرِيبَةٌ مِنْ عِبَارَةِ الْخِرَقِيُّ. فَإِنَّ الْخِرَقِيَّ، قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُبْغِضَةً لِلرَّجُلِ، وَتَكْرَهُ أَنْ تَمْنَعَهُ مَا تَكُونُ عَاصِيَةً يَمْنَعُهُ. فَلَا بَأْسَ أَنْ تَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْهُ. قَوْلُهُ (فَإِنْ خَالَعَتْهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَوَقَعَ) . يَعْنِي: إذَا خَالَعَتْهُ مَعَ اسْتِقَامَةِ الْحَالِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت