وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ. نَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ كَصَدَقَةِ الرَّجُلِ مِنْ طَعَامِ الْمَرْأَةِ. وَكَمَنْ يُطْعِمُهَا بِفَرْضٍ وَلَمْ يَعْلَمْ رِضَاهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَمْ يُفَرِّقْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ:.
ِ فَائِدَةٌ
"الْوَكَالَةُ"عِبَارَةٌ عَنْ إذْنٍ فِي تَصَرُّفٍ يَمْلِكُهُ الْآذِنُ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ. قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِنَابَةِ الْجَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِيمَا لَهُ فِعْلُهُ حَالَ الْحَيَاةِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ فِي الِاصْطِلَاحِ: التَّفْوِيضُ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ فِي الْحَيَاةِ. وَلَيْسَ بِجَامِعٍ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِنَابَةِ الْغَيْرِ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ. قَوْلُهُ (تَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ) . كَقَوْلِهِ"وَكَّلْتُك فِي كَذَا"أَوْ"فَوَّضْته إلَيْك"أَوْ"أَذِنْت لَك فِيهِ"أَوْ"بِعْهُ"أَوْ"أَعْتِقْهُ"أَوْ"كَاتِبْهُ"وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: إذَا قَالَ"بِعْ هَذَا"لَيْسَ بِشَيْءٍ، حَتَّى يَقُولَ"قَدْ وَكَّلْتُك". قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَمَنْ تَبِعَهُ قَبْلَ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ. وَإِذَا وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِسَطْرَيْنِ هَذَا سَهْوٌ مِنْ النَّاسِخِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ بِغَيْرِ لَفْظِ التَّوْكِيلِ. وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. انْتَهَى.
وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي عَلَى التَّأْكِيدِ، لِنَصِّهِ عَلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ بِاللَّفْظِ وَالْمُعَاطَاةِ. فَكَذَا الْوَكَالَةُ.