فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 5684

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: قَوْلُهُ (وَيَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ نَظِيفَيْنِ: إزَارًا وَرِدَاءً) فَالرِّدَاءُ: يَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْهِ. وَالْإِزَارُ فِي وَسَطِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: إخْرَاجَ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ مِنْ الرِّدَاءِ أَوْلَى.

الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ إحْرَامُهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: بَعْضُهُ عَلَى عَاتِقِهِ. قَوْلُهُ (وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُحْرِمُ عَقِيبَهُمَا) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِبَ صَلَاةٍ، إمَّا مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَفْلٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ مَكْتُوبَةٍ فَقَطْ، وَإِذَا رَكِبَ وَإِذَا سَارَ سَوَاءٌ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ فَرْضٍ إنْ كَانَ وَقْتَهُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْإِحْرَامِ صَلَاةٌ تَخُصُّهُ.

فَائِدَةٌ: لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ نَهْيٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ، وَقَدْ مَرَّ، وَلَا يُصَلِّيهِمَا أَيْضًا مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ.

تَنْبِيهَاتٌ: الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ (وَيَنْوِي الْإِحْرَامَ بِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ، وَلَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِالنِّيَّةِ) قَالَ ابْنُ مُنَجَّى: إنْ قِيلَ: الْإِحْرَامُ مَا هُوَ؟ فَإِنْ قِيلَ: النِّيَّةُ. قِيلَ: فَكَيْفَ يَنْوِي النِّيَّةَ؟ وَنِيَّةُ النِّيَّةِ لَا تَجِبُ لَمَا فِيهِ مِنْ التَّسَلْسُلِ، وَإِنْ قِيلَ: التَّجَرُّدُ، فَالتَّجَرُّدُ لَيْسَ رُكْنًا فِي الْحَجِّ، وَلَا شَرْطًا وِفَاقًا، وَالْإِحْرَامُ، قِيلَ: إنَّهُ أَحَدُهُمَا، فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْإِحْرَامَ النِّيَّةُ، وَالتَّجَرُّدُ هَيْئَةٌ لَهَا، وَالنِّيَّةُ لَا تَجِبُ لَهَا النِّيَّةُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ هُنَا"وَيَنْوِي الْإِحْرَامَ بِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ"مَعْنَاهُ: يَنْوِي بِنِيَّتِهِ نُسُكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت