فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 5684

عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، فَمَحَلُّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَهُمَا: إنْ أَخَّرَهُ عَنْ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ مِنًى وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ بَعْدَ الرِّوَايَةِ (وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَتِمَّةِ الرِّوَايَةِ فَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ عَلَى قَوْلِنَا"الْحِلَاقُ إطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ"لَا عَلَى قَوْلِنَا"هُوَ نُسُكٌ"وَيُؤَيِّدُهُ: قَوْلُهُ قَبْلُ"ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ"لِأَنَّ ظَاهِرَهُ: أَنَّ التَّحَلُّلَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ مَعًا لِأَنَّهُ ذَكَرَ التَّحَلُّلَ بِلَفْظِ"ثُمَّ"بَعْدَ ذِكْرِ الْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَأَنَّ التَّحَلُّلَ يَحْصُلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ يَحْصُلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ، أَوْ يُحَصِّلُهَا اثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ: الرَّمْيُ، وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ إحْدَاهُمَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِفِعْلِ اثْنَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّالِثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ قَالَ فِي الْكَافِي: اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ رَمْيٍ وَطَوَافٍ وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالْبَاقِي وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مَنْجَا وَغَيْرِهِمْ.

فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: الْحَلْقُ إطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ: بَلْ نُسُكٌ، كَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَالرَّمْيِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ: أَنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ وَيَحِلُّ قَبْلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت