فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 5684

الْمَطَالِعُ: فَقَوْلٌ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ فِي الْحَجِّ فَلَوْ رَآهُ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ لَمْ يَنْفَرِدُوا بِالْوُقُوفِ، بَلْ عَلَيْهِمْ الْوُقُوفُ مَعَ الْجُمْهُورِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ وُقُوفٌ مَرَّتَيْنِ إنْ وَقَفَ بَعْضُهُمْ لَا سِيَّمَا مَنْ يَرَاهُ قَالَ: وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ إنْ أَخْطَئُوا وَالْغَلَطُ فِي الْعَدَدِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالِاجْتِهَادِ مَعَ الْإِغْمَامِ أَجْزَأَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ (وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْضُهُمْ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ) هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَجُمْهُورُهُمْ قَطَعَ بِهِ وَقِيلَ: هُوَ كَحَصْرِ الْعَدُوِّ

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ"وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْضُهُمْ"هَكَذَا عِبَارَةُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ"إنْ أَخْطَأَ عَدَدٌ يَسِيرٌ"وَفِي التَّعْلِيقِ فِيمَا إذَا أَخْطَئُوا الْقِبْلَةَ قَالَ"الْعَدَدُ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ"قَالَ فِي الْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ: إنْ أَخْطَأَ نَفَرٌ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: إنَّ"النَّفَرَ"مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَقِيلَ"النَّفَرُ"فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] سَبْعَةٌ وَقِيلَ: تِسْعَةٌ وَقِيلَ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَصِحُّ لِأَنَّ النَّفَرَ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْكَثِيرِ

قَوْلُهُ (وَمَنْ أَحْرَمَ فَحَصَرَهُ عَدُوٌّ، وَمَنَعَهُ مِنْ الْوُصُولِ إلَى الْبَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ آمِنٌ إلَى الْحَجِّ، وَلَوْ بَعُدَتْ وَفَاتَ الْحَجُّ: ذَبَحَ هَدْيًا فِي مَوْضِعِهِ، وَحَلَّ) يَعْنِي يَتَحَلَّلُ بِنَحْرِ هَدْيِهِ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهِ وُجُوبًا فَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ هُنَا لِلتَّحَلُّلِ وَلَمْ تُعْتَبَرْ فِي غَيْرِ الْمُحْصَرِ لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ أَتَى بِأَفْعَالِ النُّسُكِ، فَقَدْ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ وَالْمُحْصَرُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَادَةِ قَبْلَ إكْمَالِهَا وَالذَّبْحُ قَدْ يَكُونُ لِغَيْرِ الْحِلِّ

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ سَوَاءٌ أَحَصَرَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالزَّرْكَشِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت