فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 5684

بِقِيمَتِهِ. وَلَوْ عَلِمَا كَوْنَهُ مُسْتَحَقًّا أَوْ حُرًّا، أَوْ كَانَ مَجْهُولًا، كَدَارٍ وَشَجَرَةٍ. بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ، أَوْ أَرْشُ الْجُرْحِ. وَإِنْ صَالَحَ عَلَى حَيَوَانٍ مُطْلَقٍ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ: صَحَّ وَوَجَبَ الْوَسَطُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَخَرَجَ بُطْلَانُهُ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ صَالَحَ عَنْ دَارٍ وَنَحْوِهَا بِعِوَضٍ. فَبَانَ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا: رَجَعَ بِالدَّارِ وَنَحْوِهَا، أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ هُنَا بَيْعٌ حَقِيقَةً، إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ. وَإِنْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ: رَجَعَ بِالدَّعْوَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ، قُلْت: أَوْ قِيمَتِهِ مَعَ الْإِنْكَارِ. وَحَكَاهُ فِي الْفُرُوعِ قَوْلًا؛ لِأَنَّهُ فِيهِ بَيْعٌ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ صَالَحَ سَارِقًا) . وَكَذَا شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ، أَوْ شَاهِدًا لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ، أَوْ لِئَلَّا يَشْهَدَ عَلَيْهِ، أَوْ لِيَشْهَدَ بِالزُّورِ، أَوْ شَفِيعًا عَنْ شُفْعَتِهِ، أَوْ مَقْذُوفًا عَنْ حَدِّهِ: لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ بِلَا نِزَاعٍ. وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ بِعِوَضٍ عَنْ خِيَارٍ. قَوْلُهُ (وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَصَحِّ. قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ: وَتَسْقُطُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا تَسْقُطُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَتَسْقُطُ فِي وَجْهٍ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ فِي الشَّرْطِ الثَّالِثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت