فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 5684

وَالصِّرَاعُ، وَالسَّبَقُ بِالْإِقْدَامِ وَنَحْوُهُمَا: طَاعَةٌ إذَا قُصِدَ بِهَا نَصْرُ الْإِسْلَامِ. وَأَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ أَخْذٌ بِالْحَقِّ. فَالْمُغَالَبَةُ الْجَائِزَةُ تَحِلُّ بِالْعِوَضِ إذَا كَانَتْ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الدِّينِ، كَمَا فِي مُرَاهَنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَاخْتَارَ هَذَا كُلَّهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَذَكَرَ أَنَّهُ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَنَا، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَظَاهِرُهُ جَوَازُ الْمُرَاهَنَةِ بِعِوَضٍ فِي بَابِ الْعِلْمِ، لِقِيَامِ الدِّينِ بِالْجِهَادِ وَالْعِلْمِ. وَهَذَا ظَاهِرُ اخْتِيَارِ صَاحِبِ الْفُرُوعِ. وَهُوَ حَسَنٌ. وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: السَّبَقُ يَخْتَصُّ بِثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: الْحَافِرِ. فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي حَافِرٍ، وَالْخُفِّ. فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي خُفٍّ. وَالنَّصْلِ. فَيَخْتَصُّ بِالنِّشَابِ وَالنَّبْلِ. وَلَا يَصِحُّ السَّبَقُ وَالرَّمْيُ فِي غَيْرِهَا مَعَ الْجُعْلِ وَعَدَمِهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. وَلِتَعْمِيمِهِ وَجْهٌ. وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ تَعْمِيمُ النَّصْلِ. انْتَهَى.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ فِي الشُّرُوطِ (أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الْمَرْكُوبِ) يَعْنِي بِالرُّؤْيَةِ (وَالرُّمَاةِ سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ) بِلَا نِزَاعٍ. لَكِنْ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: فِي عَدَدِ الرُّمَاةِ وَجْهَانِ.

قَوْلُهُ (الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَرْكُوبَانِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ. فَلَا يَجُوزُ بَيْنَ عَرَبِيٍّ وَهَجِينٍ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَحْتَمِلُ الْجَوَازَ. وَهُوَ وَجْهٌ اخْتَارَهُ الْقَاضِي. ذَكَرَهُ فِي الْفَائِقِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت