فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 5684

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَضْمَنُ. وَكَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ مُحْتَمَلٌ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. فَائِدَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ تَلِفَتْ كُلُّهَا بِالِاسْتِعْمَالِ بِالْمَعْرُوفِ، فَحُكْمُهَا كَذَلِكَ. وَكَذَا الْحُكْمُ وَالْمَذْهَبُ لَوْ تَلِفَ وَلَدُ الْعَارِيَّةِ أَوْ الزِّيَادَةُ. وَفِي ضَمَانِ وَلَدِ الْمُؤَجَّرَةِ الْوَدِيعَةِ الْوَجْهَانِ. وَتَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ بَابِ الضَّمَانِ فِي أَوَاخِرِ الْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ حُكْمُ وَلَدِ الْجِنَايَةِ، وَالضَّامِنَةِ، وَالشَّاهِدَةِ، وَالْمُوصَى بِهَا. وَيَأْتِي حُكْمُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَبَّرَةِ فِي بَابَيْهِمَا.

الثَّانِيَةُ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ بِأَنَّهُ مَا تَعَدَّى بِلَا نِزَاعٍ. وَلَا يَضْمَنُ رَائِضٌ وَوَكِيلٌ. لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعِيرٍ.

قَوْلُهُ (وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُعِيرَ) . هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَنَصَرَهُ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْبُلْغَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَحَكَاهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ. انْتَهَى. وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ. قَالَ الشَّارِحُ: وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قَوْلًا لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ. وَقَالَ: أَصْلُهُمَا هَلْ. هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ، أَمْ إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَكَذَا هُوَ ظَاهِرُ بَحْثِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت