فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 5684

وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْدَ السَّلَامِ"بَارَكَ اللَّهُ لَك فِي صَفْقَتِك"ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَكَذَا لَوْ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَنَحْوِهِ. وَفِيهِمَا احْتِمَالٌ تَسْقُطُ بِذَلِكَ.

الثَّانِيَةُ: الْحَاضِرُ الْمَرِيضُ وَالْمَحْبُوسُ كَالْغَائِبِ فِي اعْتِبَارِ الْإِشْهَادِ. فَإِنْ تَرَكَ فَفِي السُّقُوطِ مِنْ الْخِلَافِ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ نَسِيَ الْمُطَالَبَةَ أَوْ الْبَيْعَ أَوْ جَهِلَهَا. فَهَلْ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي: إذَا تَرَكَ الطَّلَبَ نِسْيَانًا لَهُ، أَوْ لِلْبَيْعِ، أَوْ تَرَكَهُ جَهْلًا بِاسْتِحْقَاقِهِ: سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ. وَقَاسَهُ هُوَ وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. وَفِيهِ نَظَرٌ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ: يَحْسُنُ بِنَاءُ الْخِلَافِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ، إذَا مَكَّنْته مِنْ الْوَطْءِ جَهْلًا بِمِلْكِهَا لِلْفَسْخِ، عَلَى مَا يَأْتِي. وَإِنْ أَخَّرَهُ جَهْلًا بِأَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْقِطٌ. فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ لَا يَجْهَلُهُ: سَقَطَتْ لِتَقْصِيرِهِ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ يَجْهَلُهُ. فَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: لَا تَسْقُطُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفَائِقِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوْبُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَسْقُطُ. وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ"إذَا بَاعَ الشَّفِيعُ مِلْكَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ". وَلَوْ قَالَ"لَهُ بِكَمْ اشْتَرَيْت؟"أَوْ"اشْتَرَيْت رَخِيصًا"فَهَلْ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْفُرُوعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت