فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 5684

قَالَهُ الْأَصْحَابُ. مِنْهُمْ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَهِيَ تَعَدُّدُ الْعَقْدِ. قَوْلُهُ (فَإِنْ أَخَذَ بِالثَّانِي شَارَكَهُ الْمُشْتَرِي فِي شُفْعَتِهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالتَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْفَائِقِ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ. وَهُوَ: إنْ عَفَا الشَّفِيعُ عَنْ الْأَوَّلِ: شَارَكَهُ فِي الثَّانِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ أَخَذَ بِهِمَا لَمْ يُشَارِكْهُ فِي شُفْعَةِ الْأَوَّلِ) بِلَا نِزَاعٍ (وَهَلْ يُشَارِكُهُ فِي شُفْعَةِ الثَّانِي؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ.

أَحَدُهُمَا: يُشَارِكُهُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُشَارِكُهُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْأَصَحُّ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ. فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ حَقِّ أَحَدِهِمَا) إذَا تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ. بِأَنْ ابْتَاعَ اثْنَانِ أَوْ جَمَاعَةٌ شِقْصًا مِنْ وَاحِدٍ، فَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي الْمَبْسُوطِ: نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ شِرَاءَ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْوَاحِدِ عَقْدَانِ وَصَفْقَتَانِ. فَلِلشَّفِيعِ إذَنْ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، وَتَرْكُ الْبَاقِي، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت