فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 5684

قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَيَقْوَى عِنْدِي أَنَّهُ مَتَى سَافَرَ بِهَا مَعَ الْمَقْدِرَةِ عَلَى مَالِكِهَا أَوْ نَائِبِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ: أَنَّهُ مُفَرِّطٌ عَلَيْهِ الضَّمَانُ. انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ الصَّوَابُ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ السَّفَرُ بِهَا إنْ كَانَ أَحْفَظَ لَهَا وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ.

تَنْبِيهَاتٌ: أَحَدُهُمَا: ظَاهِرُ قَوْلِهِ"فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَمَلَهَا مَعَهُ إنْ كَانَ أَحْفَظَ لَهَا"أَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِشَرْطِهِ، وَلَا يَضْمَنُ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ"وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ: إذَا سَافَرَ بِهَا ضَمِنَ."

الثَّانِي: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ إذَا اسْتَوَى عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ فِي الْخَوْفِ مَعَ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ: أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهَا مَعَهُ. وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. وَظَاهِرُ النَّصِّ. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ فِي الْمُبْهِجِ: لَا يُسَافِرُ بِهَا إلَّا إذَا كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ حَمْلُهَا. وَأَطْلَقَهَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

فَوَائِدُ: مِنْهَا: جَوَازُ السَّفَرِ بِهَا مَشْرُوطٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ حَمْلِهَا مَعَهُ. فَإِنْ نَهَاهُ امْتَنَعَ. وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ بِهَا لِعُذْرٍ، كَجَلَاءِ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَهُجُومِ عَدُوٍّ، أَوْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ: فَلَا ضَمَانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت