فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 5684

وَقَالَ الْقَاضِي، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَضْمَنُ بِالنِّيَّةِ. لِاقْتِرَانِهَا بِالْإِمْسَاكِ. وَهُوَ فِعْلٌ كَمُلْتَقِطٍ نَوَى التَّمَلُّكَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَفِي التَّرْغِيبِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَحَكَى الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ: وَجْهًا بِالضَّمَانِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. عَلَى أَنَّ الَّذِي لَا يُؤَاخِذُ بِهِ هُوَ الْهَمُّ. أَمَّا الْعَزْمُ: فَيُؤَاخَذُ بِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. انْتَهَى. وَتَأْتِي مَسْأَلَةُ اللُّقَطَةِ فِي بَابِهَا. عِنْدَ قَوْلِهِ"وَمِنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا".

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَوْدَعَهُ صَبِيٌّ وَدِيعَةً: ضَمِنَهَا، وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ إلَى وَلِيِّهِ) . إنْ كَانَ الصَّبِيُّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ: فَالْحُكْمُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. وَكَذَا إنْ كَانَ مُمَيِّزًا، وَلَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ. وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ: صَحَّ إيدَاعُهُ فِيمَا أُذِنَ لَهُ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ.

فَائِدَةٌ: لَوْ أَخَذَ الْوَدِيعَةَ مِنْ الصَّبِيِّ تَخْلِيصًا لَهَا مِنْ الْهَلَاكِ، عَلَى وَجْهِ الْحِسْبَةِ. فَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ كَالْمِلْكِ الضَّائِعِ إذَا حَفِظَهُ لِصَاحِبِهِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ. يَحْتَمِلُ أَنْ يَضْمَنَ. لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَهَكَذَا يَخْرُجُ إذَا أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْغَاصِبِ تَخْلِيصًا، لِيَرُدَّهُ إلَى مَالِكِهِ. انْتَهَى. وَاقْتَصَرَ الْحَارِثِيُّ عَلَى حِكَايَةِ كَلَامِهِ. وَقَدَّمَ مَا صَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَفِي الرِّعَايَةِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أُودِعَ الصَّبِيُّ وَدِيعَةً، فَتَلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ: لَمْ يَضْمَنْ. وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت